لِلدّاعينَ إذا دَعَوني. 1
677. تحف العقول مِن مُناجاةِ اللّه عز وجل لِموسى عليه السّلام : يا موسى ، مُر عِبادي يَدعوني عَلى ما كانوا بَعدَ أن يُقِرّوا بي أنّي أرحَمُ الرّاحِمينَ ، اُجيبُ المُضطَرّينَ وأكشِفُ السّوءَ ... فَمَن لَجَأَ إلَيكَ وَانضَوى 2 إلَيكَ مِنَ الخاطِئينَ فَقُل : أهلاً وسَهلاً بِأَرحَبِ الفِناءِ ، نَزَلتَ بِفِناءِ رَبِّ العالَمينَ. وَاستَغفِر لَهُم ، وكُن لَهُم كَأَحَدِهِم ، ولا تَستَطِل عَلَيهِم بِما أنَا أعطَيتُكَ فَضلَهُ ، وقُل لَهُم فَيَسأَلوني مِن فَضلي ورَحمَتي ، فَإِنَّهُ لا يَملِكُها أحَدٌ غَيري وأنَا ذُو الفَضلِ العَظيمِ ، كَهفُ الخاطِئِينَ ، وجَليسُ المُضطَرّينَ ، ومُستَغفَرٌ لِلمُذنِبينَ ، إنَّكَ مِنّي بِالمَكانِ الرَّضِيِّ ، فَادعُني بِالقَلبِ النَّقِيِّ وَاللِّسانِ الصّادِقِ ، وكُن كَما أمَرتُكَ ، أطِع أمري ولا تَستَطِل عَلى عِبادي بِما لَيسَ مِنكَ مُبتَدَؤُهُ ، وتَقَرَّب إلَيَّ فَإِنّي مِنكَ قَريبٌ ، فَإِنّي لَم أسأَلكَ ما يُؤذيكَ ثِقلُهُ ولا حَملُهُ ، إنَّما سَأَلتُكَ أن تَدعُوَني فَاُجيبَكَ ، وأن تَسأَلَني فَاُعطِيَكَ ، وأن تَتَقَرَّبَ إلَيَّ بِما مِنّي أخَذتَ تَأويلَهُ ، وعَلَيَّ تَمامُ تَنزيلِهِ. 3
1 / 2
مَن قَرَعَ بابَ اللّه فُتِحَ لَهُ
678. رسول اللّه صلّى الله عليه وآله : يَقولُ اللّه عز وجل : مَن أعظَمُ مِنّي جودا؟! أكلَؤُهُم 4 في مَضاجِعِهِم كَأَنَّهُم لَم يَعصوني ، ومِن كَرَمي أنّي أقبَلُ تَوبَةَ التّائِبِ حَتّى كَأَنَّهُ لَم يَزَل تائِبا. مَن ذَا الَّذي قَرَعَ
__________________
1. الكافي : ج 8 ص 131 ح 103 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 143 عن الإمام الصادق عليه السّلام ، بحار الأنوار : ج 14 ص 294 ح 14.
2. انضوى إليه : ضوى ، أي مالَ وانضمَّ إليه (المعجم الوسيط : ج 1 ص 547 «ضوى»).
3. تحف العقول : ص 495 ، الكافي : ج 8 ص 48 ح 8 نحوه ، بحار الأنوار : ج 77 ص 39 ح 7.
4. الكِلاءة : الحفظ والحراسة (النهاية : ج 4 ص 194 «كلأ»).




