مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 657

الفَصلُ الثّالِثُ :

إجابة الدّعاء

البابُ الأَوَّلُ :

تأكيد الوعد بالإجابة

1 / 1

الدُّعاءُ بابُ الإِجابَةِ

الكتاب

(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) 1. 2

__________________

1. البقرة : 186.

2. قال العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه : أحسن بيان لما اشتمل عليه من المضمون ، وأرقّ اُسلوب وأجمله ؛ فقد وضع أساسه على التكلّم وحده دون الغيبة ونحوها ، وفيه دلالة على كمال العناية بالأمر ، ثمّ قوله : «عِبَادِى» ولم يقل : الناس وما أشبهه يزيد في هذه العناية ، ثمّ حذف الواسطة في الجواب حيث قال : «فَإِنِّى قَرِيبٌ» ولم يقل : فقل إنّه قريب ، ثمّ التأكيد بإنّ ، ثمّ الإتيان بالصفة دون الفعل الدالّ على القرب ليدلّ على ثبوت القرب ودوامه ، ثمّ الدلالة على تجدّد الإجابة واستمرارها حيث أتى بالفعل المضارع الدالّ عليهما ، ثمّ تقييده الجواب أعني قوله : «أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ» بقوله : «إِذَا دَعَانِ» ، وهذا القيد لا يزيد على قوله : «دَعْوَةَ الدَّاعِ» المقيّد به شيئا بل هو عينه ، وفيه دلالة على أنّ دعوة الداع مجابة من غير شرط وقيد كقوله

الصفحة 210 من 657