مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 657

المقدّمة

إنّ من أعظم النِّعَم التي أنعم اللّه سبحانه بها على الإنسان الإذن له بدعائه تعالى كما رُوي عن الإمام زين العابدين عليه السّلام أنّه قال داعيا ربّه :

ومِن أعظَمِ النِّعَمِ عَلَينا جَرَيانُ ذِكرِكَ عَلى ألسِنَتِنا وإذنُكَ لَنا بِدُعائِكَ. 1

وأعظم من نعمة الدعاء استجابته للداعي ؛ إذ ضمنها اللّه جلّ شأنه بقوله :

(ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ). 2

واستمتاعاً بهاتين النعمتين العظيمتين ، من الضروريّ الاطّلاع على قيمة الدعاء ، وشأنه ، وعظمته ، ومعرفة آدابه ، وشروطه ، وموانع إجابته ، وكذلك التعرّف على سيرة أئمّة الإسلام في هذا المجال.

وقد صُنِّفت في هذا الشأن كتب مفيدة ثمينة كثيرة ، بيد أنّ الساحة ما زالت مفتوحةً لجهدٍ أكبر ومجموعاتٍ يغلب جانبها العمليّ التطبيقيّ تلبيةً لحاجات متزايدة يعبّر عنها الظامئون إلى المعارف الإسلاميّة الأصيلة ، ولا سيّما المراكز البحثيّة والباحثين في العلوم الإسلاميّة.

إنّ «نهج الدعاء» خطوة متواضعة على طريق بلوغ هذا الهدف الرفيع وهو في خدمة المثقّفين وجميع التوّاقين إلى البحث والتعرّف على العلوم الإسلاميّة بنظم

__________________

1. بحار الأنوار : ج 94 ص 151 نقلاً عن كتب بعض الأصحاب.

2. غافر : 60.

الصفحة 2 من 657