قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ، ومَن شِرارُ خَلقِهِ؟ قالَ : الَّذين إذا أعطَوا مَنّوا 1 ، وإذا مَنَعوا عابوا. 2
630. الإمام الصادق عليه السّلام لِرَجُلٍ قالَ : اُدعُ اللّه لي أن يُغنِيَني ع : إنَّ اللّه قَسَّمَ رِزقَ مَن شاءَ عَلى يَدَي مَن شاءَ ، ولكِن سَلِ اللّه أن يُغنِيَكَ عَنِ الحاجَةِ الَّتي تَضطَرُّكَ إلى لِئامِ خَلقِهِ. 3
9 / 3
اللّهُمَّ اجعَل عُقوبَتي فِي الدُّنيا
631. الإمام عليّ عليه السّلام في بَيانِ فَضائِلِ رَسولِ اللّه صلى الله عليه : مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وآله ... أبرَأَ ذَا العاهَةِ مِن عاهَتِهِ ، بَينَما هُوَ جالِسٌ صلّى الله عليه وآله إذ سَأَلَ عَن رَجُلٍ مِن أصحابِهِ ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ، إنَّهُ قَد صارَ مِنَ البَلاءِ كَهَيئَةِ الفَرخِ الَّذي لا ريشَ عَلَيهِ.
فَأَتاهُ صلّى الله عليه وآله فَإِذا هُوَ كَهَيئَةِ الفَرخِ مِن شِدَّةِ البَلاءِ ، فَقالَ لَهُ : قَد كُنتَ تَدعو في صِحَّتِكَ دُعاءً؟ قالَ : نَعَم ، كُنتُ أقولُ : يا رَبِّ ، أيُّما عُقوبَةٍ أنتَ مُعاقِبي بِها فِي الآخِرَةِ ، فَاجعَلها لي فِي الدُّنيا.
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله : ألاّ قُلتَ : اللّهُمَّ آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً ، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وقِنا عَذابَ النّارِ.
فَقالَهَا الرَّجُلُ ، فَكَأَنَّما نَشَطَ مِن عِقالٍ ، وقامَ صَحيحا ، وخَرَجَ مَعَنا. 4
__________________
1. في بحار الأنوار : «إذا اُعطوا منعوا».
2. تنبيه الخواطر : ج 1 ص 39 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 325 ح 6 ، وراجع تحف العقول : ص 293 ومشكاة الأنوار : ص 233 ح 665.
3. الكافي : ج 2 ص 266 ح 1 عن بكر الأرقط أو شعيب ، بحار الأنوار : ج 72 ص 4 ح 2.
4. الاحتجاج : ج 1 ص 529 ح 127 عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السّلام ، الثاقب في المناقب : ص 64 ح 39 نحوه ، بحار الأنوار : ج 17 ص 293 ح 7.




