مُحَمَّدٍ عليهما السّلام ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِن أهلِ طوسٍ ، فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ، ما لِمَن زارَ قَبرَ أبي عَبدِ اللّه الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام؟
فَقالَ لَهُ : يا طوسِيُّ ، مَن زارَ قَبرَ أبي عَبدِ اللّه الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام وهُوَ يَعلَمُ أنَّهُ إمامٌ مِن قِبَلِ اللّه عز وجل مُفتَرَضُ الطّاعَةِ عَلَى العِبادِ ، غَفَرَ اللّه لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ ، وقَبِلَ شَفاعَتَهُ في خَمسينَ مُذنِبا ، ولَم يَسأَلِ اللّه عز وجل حاجَةً عِندَ قَبرِهِ إلاّ قَضاها لَهُ. 1
617. الإمام الصادق عليه السّلام : مَن زارَ قَبرَ الحُسَينِ عليه السّلام للّه وفِي اللّه ، أعتَقَهُ اللّه مِنَ النّارِ ، وآمَنَهُ يَومَ الفَزَعِ الأَكبَرِ ، ولَم يَسأَلِ اللّه تَعالى حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ إلاّ أعطاهُ. 2
618. عدّة الداعي : رُوِيَ أنَّ الصّادِقَ عليه السّلام أصابَهُ وَجَعٌ ، فَأَمَرَ مَن عِندَهُ أن يَستَأجِروا لَهُ أجيرا يَدعو لَهُ عِندَ قَبرِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِن مَواليهِ فَوَجَدَ آخَرَ عَلَى البابِ ، فَحَكى لَهُ ما أمَرَ بِهِ ، فَقالَ الرَّجُلُ : أنَا أمضي ، لكِنِ الحُسَينُ عليه السّلام إمامٌ مُفتَرَضُ الطّاعَةِ ، وهُوَ أيضا إمامٌ مُفتَرَضُ الطّاعَةِ ، فَكَيفَ ذلِكَ؟ فَرَجَعَ إلى مَولاهُ وعَرَّفَهُ قَولَهُ ، فَقالَ : هُوَ كَما قالَ ، لكِن ما عَرَفَ أنّ للّه تَعالى بِقاعا يُستَجابُ فيهَا الدُّعاءُ ، فَتِلكَ البُقعَةُ مِن تِلكَ البِقاعِ. 3
619. الإمام الهادي عليه السّلام : إنَّ للّه مَواطِنَ يُحِبُّ أن يُدعى فيها فَيُجيبَ ، وإنَّ حائِرَ الحُسَينِ عليه السّلام مِن تِلكَ المَواطِنِ. 4
__________________
1. تهذيب الأحكام : ج 6 ص 108 ح 191 ، الأمالي للصدوق : ص 684 ح 938 وفيه «سبعين» بدل «خمسين» ، بحار الأنوار : ج 101 ص 23 ح 15.
2. كامل الزيارات : ص 276 ح 430 عن حذيفة بن منصور ، بحار الأنوار : ج 101 ص 20 ح 9.
3. عدّة الداعي : ص 48.
4. المزار للمفيد : ص 209 ح 2 ، المزار الكبير : ص 595 ح 2 ، تحف العقول : ص 482 نحوه ، بحار الأنوار : ج 102 ص 257 ح 4.




