السّاعَةِ الَّتي لا يُخَيِّبُ اللّه عز وجل فيها بَرّا ولا فاجِرا.
قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ! وأيُّ ساعَةٍ هِيَ؟
قالَ : هِيَ السّاعَةُ الَّتي دَعا فيها أيّوبُ عليه السّلام وشَكا إلَى اللّه عز وجل بَلِيَّتَهُ ، فَكَشَفَ اللّه عز وجل ما بِهِ مِن ضُرٍّ ، ودَعا فيها يَعقوبُ عليه السّلام فَرَدَّ اللّه يوسُفَ وكَشَفَ اللّه كُربَتَهُ ، ودَعا فيها مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وآله فَكَشَفَ اللّه عز وجل كُربَتَهُ ، ومَكَّنَهُ مِن أكتافِ المُشرِكينَ بَعدَ اليَأسِ ، أنَا ضامِنٌ أن لا يُخَيِّبَ اللّه عز وجل في ذلِكَ الوَقتِ بَرّا ولا فاجِرا ، البَرُّ يُستَجابُ لَهُ في نَفسِهِ وغَيرِهِ ، وَالفاجِرُ يُستَجابُ لَهُ في غَيرِهِ ، ويَصرِفُ اللّه إجابَتَهُ إلى وَلِيٍّ مِن أولِيائِهِ ، فَاغتَنِمُوا الدُّعاءَ في ذلِكَ الوَقتِ. 1
7 / 8
بَينَ الطُّلوعَينِ
481. رسول اللّه صلّى الله عليه وآله : إذا صَلَّيتُمُ الصُّبحَ فَافزَعوا إلَى الدُّعاءِ ، وباكِروا في طَلَبِ الحَوائِجِ ، اللّهُمَّ بارِك لاُمَّتي في بُكورِها. 2
482. عنه صلّى الله عليه وآله : وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَدُعاءُ الرَّجُلِ بَعدَ طُلوعِ الفَجرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ أنجَحُ فِي الحاجاتِ مِنَ الضّارِبِ بِمالِهِ فِي الأَرضِ. 3
483. الإمام الباقر عليه السّلام : إنَّ اللّه عز وجل يُحِبُّ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ كُلَّ عَبدٍ دَعّاءٍ ؛ فَعَلَيكُم بِالدُّعاءِ فِي السَّحَرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ ؛ فَإِنَّها ساعَةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ ، وتُقسَمُ فيهَا
__________________
1. الأمالي للطوسي : ص 699 ح 1493 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 346 ح 12.
2. تاريخ بغداد : ج 12 ص 155 الرقم 6628 ، تاريخ دمشق : ج 26 ص 266 ح 5565 كلاهما عن جعفر العلوي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام ، كنز العمّال : ج 2 ص 100 ح 3329.
3. دعائم الإسلام : ج 1 ص 167 ، بحار الأنوار : ج 86 ص 133 ح 11.




