هُوَ اللّه أحَدٌ عَشرَ مَرّاتٍ ، فَإِذا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ قَرَأَ آيَةَ الكُرسِيِّ عَشرَ مَرّاتٍ ، وفاتِحَةَ الكِتابِ عَشرا ، وسَبَّحَ اللّه مِئَةَ مَرَّةٍ ، غَفَرَ اللّه لَهُ مِئَةَ كَبيرَةٍ موبِقَةٍ موجِبَةٍ لِلنّارِ ، واُعطِيَ بِكُلِّ سورَةٍ وتَسبيحَةٍ قَصرا فِي الجَنَّةِ ، وشَفَّعَهُ اللّه في مِئَةٍ مِن أهلِ بَيتِهِ ، وشَرَّكَهُ في ثَوابِ الشُّهَداءِ ، وأعطاهُ اللّه ما يُعطي صائِمي هذَا الشَّهرِ ، وقائِمي هذِهِ اللَّيلَةِ ، مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن اُجورِهِم شَيئا ، فَأَحيِها يا مُحَمَّدُ ، وَأْمُر اُمَّتَكَ بِإِحيائِها ، وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللّه تَعالى بِالعَمَلِ فيها ؛ فَإِنَّها لَيلَةٌ شَريفَةٌ.
لَقَد أتَيتُكَ يا مُحَمَّدُ ، وما فِي السَّماءِ مَلَكٌ إلاّ وقد صَفَّ قَدَمَيهِ في هذِهِ اللَّيلَةِ بَينَ يَدَيِ اللّه تَعالى قالَ : فَهُم بَينَ راكِعٍ وقائِمٍ وساجِدٍ ، وداعٍ ومُكَبِّرٍ ومُستَغفِرٍ ومُسَبِّحٍ.
يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللّه يَطَّلِعُ في هذِهِ اللَّيلَةِ ، فَيَغفِرُ لِكُلِّ مُؤمِنٍ قائِمٍ يُصَلّي ، وقاعِدٍ يُسَبِّحُ ، وراكِعٍ وساجِدٍ وذاكِرٍ ، وهِيَ لَيلَةٌ لا يَدعو فيها داعٍ إلاَّ استُجيبَ لَهُ ، ولا سائِلٌ إلاّ اُعطِيَ ، ولا مُستَغفِرٌ إلاّ غُفِرَ لَهُ ، ولا تائِبٌ إلاّ يَتوبُ عَلَيهِ ، مَن حُرِمَ خَيرَها يا مُحَمَّدُ فَقَد حُرِمَ. 1
428. تاريخ دمشق عن عائشة : كانَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله يَدعو وهُوَ ساجِدٌ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، يَقولُ : أعوذُ بِعَفوِكَ مِن عِقابِكَ ، وأعوذُ بِرِضاكَ مِن سَخَطِكَ ، وأعوذُ بِكَ مِنكَ ، جَلَّ وَجهُكَ.
وقالَ : أمَرَني جِبريلُ أن اُرَدِّدَهُنَّ في سُجودي ، فَتَعَلَّمتُهُنَّ وعَلَّمتُهُنَّ. 2
429. مصباح المتهجّد عن زيد بن عليّ : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام يَجمَعُنا جَميعا لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، ثُمَّ يُجَزِّئُ اللَّيلَ أجزاءً ثَلاثَةً ، فَيُصَلّي بِنا جُزءا ، ثُمَّ يَدعو
__________________
1. الإقبال : ج 3 ص 320 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 413 ح 1.
2. تاريخ دمشق : ج 36 ص 195 ح 7297 وج 51 ص 72 ح 10756 عن اُبيّ بن كعب نحوه ، كنز العمّال : ج 14 ص 176 ح 38290 ، وراجع شُعَب الإيمان : ج 3 ص 384 ح 3837 ومصباح المتهجّد : ص 840 ح 903.




