مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 657

مِثلَ إبرَةٍ جاءَ بِها عَبدٌ مِن عِبادي فَغَمَسَها فِي بَحرٍ ، وذلِكَ أنَّ عَطائي كَلامٌ ، وعِدَتي كَلامٌ ، وإنَّما أقولُ لِلشَّيءِ : كُن فَيَكونُ. 1

395. عنه صلّى الله عليه وآله : أوحَى اللّه إلى بَعضِ أنبِيائِهِ : ... لَو أنَّ أهلَ سَبَعِ سَماواتٍ وأرَضينَ سَأَلوني جَميعا فَأَعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم مَسأَلَتَهُ ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي مِثلَ جَناحِ بَعوضَةٍ ، وكَيفَ يَنقُصُ مُلكٌ أنَا قَيِّمُهُ؟! 2

396. عنه صلّى الله عليه وآله : قالَ اللّه تَبارَكَ وتَعالى : يا عِبادي ، كُلُّكُم جائِعٌ إلاّ مَن أطعَمتُهُ ، فَاستَطعِموني اُطعِمكُم. يا عِبادي ، كُلُّكُم عارٍ إلاّ مَن كَسَوتُهُ ، فَاستَكسوني أكسُكُم. يا عِبادي ، إنَّكُم تُخطِئونَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ وأنَا أغفِرُ الذُّنوبَ جَميعا ، فَاستَغفِروني أغفِر لَكُم. يا عِبادي ، إنَّكُم لَن تَبلُغوا ضَرّي فَتَضُرّوني ، ولَن تَبلُغوا نَفعي فَتَنفَعوني. يا عِبادي ، لَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وإنسَكُم وجِنَّكُم كانوا عَلى أتقى قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنكُم ، ما زادَ ذلِكَ في مُلكي شَيئا. يا عِبادي ، لَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وإنسَكُم وجِنَّكُم ، كانوا عَلى أفجَرِ قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي شَيئا. يا عِبادي ، لَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وإنسَكُم وجِنَّكُم قاموا في صَعيدٍ واحِدٍ ، فَسَأَلوني فَأَعطَيتُ كُلَّ إنسانٍ مَسأَلَتَهُ ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِمّا عِندي إلاّ كَما يَنقُصُ المِخيَطُ إذا اُدخِلَ البَحرَ. يا عِبادي ، إنَّما هِي أعمالُكُم اُحصيها لَكُم ثُمَّ اُوَفّيكُم إيّاها ، فَمَن وَجَدَ خَيرا فَليَحمَدِ اللّه ، ومَن وَجَدَ غَيرَ ذلِكَ فَلا يَلومَنَّ إلاّ نَفسَهُ. 3

راجع : ص 109 (علوّ الهمّة وعِظَم المسألة).

__________________

1. الأمالي للطوسي : ص 675 ح 1424 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 82 كلاهما عن الفضيل بن يسار عن الإمام الباقر عليه السّلام ، بحار الأنوار : ج 77 ص 136 ح 48.

2. الأمالي للطوسي : ص 584 ح 1208 ، عدّة الداعي : ص 124 كلاهما عن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 93 ص 303 ح 39؛ كنز العمّال : ج 6 ص 629 ح 17145 نقلاً عن ابن النجّار نحوه.

3. صحيح مسلم : ج 4 ص 1994 ح 55 ، الأدب المفرد : ص 149 ح 490 ، المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 269 ح 7606 ، السنن الكبرى : ج 6 ص 154 ح 11503 ، حلية الأولياء : ج 5 ص 125 ، تاريخ دمشق : ج 26 ص 138 ح 5511 كلّها عن أبي ذرّ نحوه ، كنز العمّال : ج 15 ص 924 ح 43590.

الصفحة 135 من 657