اللّه أن يَجعَلَها كَلبَةً ، فَصارَت كَذلِكَ.
ثُمَّ اجتَمَعَ أولادُهُما يَقولونَ : يا أبَتِ ، إنَّ النّاسَ يُعَيِّرونَ بِنا أنَّ اُمَّنا كَلبَةٌ نابِحَةٌ ، وجَعَلوا يَبكونَ ويَسأَلونَهُ أن يَدعُوَ اللّه أن يَجعَلَها كَما كانَت ، فَدَعَا اللّه تَعالى فَصَيَّرَها مِثلَ الَّذي كانَت فِي الحالَةِ الاُولى ، فَذَهَبَتِ الدَّعَواتُ الثَّلاثُ ضَياعا. 1
6 / 2
الاِعتِداءُ
الكتاب
(ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ). 2
الحديث
374. الإمام عليّ عليه السّلام : إيّاكُم وَالدُّعاءَ بِاللَّعنِ وَالخِزيِ ؛ فَإِنَّ اللّه عز وجل قَد أحكَمَ في كِتابِهِ ، فَقالَ عز وجل : (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) ؛ فَمَن تَعَدّى بِدُعائِهِ بِلَعنٍ أو خِزيٍ فَهُوَ مِنَ المُعتَدينَ. 3
375. الإمام الصادق عليه السّلام : إنَّ العَبدَ لَيَكونُ مَظلوما ، فَما يَزالُ يَدعو حَتّى يَكونُ ظالِما 4. 5
376. سنن أبي داوود عن عطاء عن عائشة ، قالت : سُرِقَت مِلحَفَةٌ لَها ، فَجَعَلَت تَدعو عَلى مَن
__________________
1. الدعوات : ص 38 ح 93 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 326 ح 10. وراجع الدرّ المنثور : ج 3 ص 608.
2. الأعراف : 55.
3. الجعفريّات : ص 226 عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السّلام.
4. ذكر العلاّمة المجلسي قدّس سرّه ستّة أوجه في معنى هذا الحديث : منها أنّ العبد يفرط في الدعاء على من ظلمه بظلم يسير فيدعو عليه بالموت وغيره ، ومنها أنّه يدعو على العدوّ المؤمن بالابتلاء ، وهذا ممّا لا يرضى به اللّه عز وجل (راجع مرآة العقول : ج 12 ص 305 و 306).
5. الكافي : ج 2 ص 333 ح 17 ، ثواب الأعمال : ص 323 ح 13 كلاهما عن هشام بن سالم ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 121 ح 2327 نحوه ، بحار الأنوار : ج 93 ص 325 ح 4.




