سَفَرٍ ، يَقولُ 1 : الحَمدُ للّه الَّذي بِعِزَّتِهِ وجَلالِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ. 2
5 / 2
دُعاءُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عِندَ استِجابَةِ دُعائِهِ
363. الدعوات : كانَ زَينُ العابِدينَ عليه السّلام يَدعو عِندَ استِجابَةِ دُعائِهِ بِهذَا الدُّعاءِ : اللّهُمَّ قَد أكدَى 3 الطَّلَبُ ، وأعيَتِ الحِيَلُ إلاّ عِندَكَ ، وضاقَتِ المَذاهِبُ ، وَامتَنَعَتِ المَطالِبُ ، وعَسِرَتِ الرَّغائِبُ ، وَانقَطَعَتِ الطُّرُقُ إلاّ إلَيكَ ، وتَصَرَّمَتِ الآمالُ ، وَانقَطَعَ الرَّجاءُ إلاّ مِنكَ ، وخابَتِ الثِّقَةُ ، وأخلَفَ الظَّنُّ إلاّ بِكَ ، اللّهُمَّ إنّي أجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إلَيكَ مُنهَجَةً 4 ، ومَناهِلَ الرَّجاءِ إلَيكَ مُفَتَّحَةً ، وأعلَمُ أنَّكَ لِمَن دَعاكَ بِمَوضِعِ إجابَةٍ ، ولِلصّارِخِ إلَيكَ بِمَرصَدِ إِغاثَةٍ ، وأنَّ القاصِدَ إلَيكَ لَقَريبُ المَسافَةِ مِنكَ ، ومُناجاةَ العَبدِ إيّاكَ غَيرُ مَحجوبَةٍ عَنِ استِماعِكَ ، وأنَّ فِي اللَّهفِ إلى جودِكَ ، وَالرِّضا بِعِدَتِكَ ، وَالاِستِراحَةِ إلى ضَمانِكَ ، عِوَضا مِن مَنعِ الباخِلينَ ، ومَندوحَةً 5 عَمّا قِبَلَ المُستَأثِرينَ ، ودَرَكا مِن خَيرِ الوارِثينَ ، فَاغفِر بِلا إلهَ إلاّ أنتَ ما مَضى مِن ذُنوبي ، وَاعصِمني فيما بَقِيَ مِن عُمُري ، وَافتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ وجودِكَ الَّتي لا تُغلِقُها عَن أحِبّائِكَ وأصفِيائِكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ. 6
__________________
1. في كنز العمّال : «أن يقول».
2. المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 730 ح 1999 عن عائشة ، كنز العمّال : ج 6 ص 719 ح 17560.
3. أكدى الرَّجُلُ إذا قلّ خيرُهُ ، وقوله تعالى : (وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى) (النجم : 34) أي قطع القليل ، وأكدى الحافر إذا بلغ الكُدْيَةَ فلا يمكنه أن يحفر (الصحاح : ج 6 ص 2471 2472 «كدى»).
4. نَهَجَ الأمرُ وأنهَجَ ، إذا وَضَح (النهاية : ج 5 ص 134 «نهج»).
5. مندوحة : لي عن هذا الأمر مندوحة ومُنتدح ، أي سعَة (الصحاح : ج 1 ص 409 «ندح»).
6. الدعوات ص 72 ح 171 ، بحار الأنوار : ج 95 ص 450 ح 3.




