والدعاء مفتاح الرحمة الإلهيّة ، ووسيلة التقرّب إلى اللّه ، وموجب لتلبية الطلبات ، والسلامة من الشيطان ، وحياة الروح. ۱
ولا يساعد الإنسان على الخلاص من محن الحياة وآلامها ومتاعبها فحسب ، بل يمكن أن يغيّر المصير المحتوم للحياة ، ۲ ويقي من أنواع البلاء. ۳ ومن هنا أوصى أئمّة الإسلام بالبِدار إلى الدعاء ، ۴ وهم أنفسهم كانوا أهل دعاء ومناجاة للّه تعالى قبل الجميع وأكثر منهم. ۵
ولمّا كان «للدعاء» عطاءاته وبركاته الجمّة في الحياة الفرديّة والاجتماعيّة للإنسان ، دعا القرآن الكريم بتأكيده الكثير وتعابيره المتنوّعة الناسَ إليه ، ۶ وحذّرهم من الفتور والضعف في اغتنام هذا المفتاح ، مفتاح الرحمة والسعادة فقال مرّةً :
(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
وقال اُخرى : (ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
وقال ثالثةً : (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً).
ويُري مثالاً من الأدعية المستجابة المجرَّبة عند كثير من الناس فيقول : (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ).
ويؤكّد حينا أنّ «الدعاء» ميزانُ شأن الإنسان ووزنه وقيمته عند اللّه جلّ
__________________
1. راجع : ص ۴۷ (بركات الدعاء).
2. راجع : ص ۵۱ (ردّ القضاء).
3. راجع : ص ۵۵ (دفع البلاء).
4. راجع : ص ۳۱ (التقدّم في الدّعاء).
5. راجع : ص ۲۷ (اهتمام أولياء اللّه بالدّعاء).
6. راجع : ص ۲۳ (الاهتمام بالدعاء).




