فَعَلِمتُ أنَّ لَدَيكَ مِنَ الرَّحمَةِ ما لا أعلَمُ ، فَصَغُرَت قيمَةُ مَطلَبي فيما عايَنتُ ، وقَصُرَت غايَةُ أمَلي عِندَما رَجَوتُ ، فَإِن ألحَفتُ 1 في سُؤالي فَلِفاقَتي إلى ما عِندَكَ ، وإن قَصَّرتُ في دُعائي فَبِما عَوَّدتَ مِنِ ابتِدائِكَ. 2
3 / 9
بَثُّ الحاجَةِ
288. الإمام الصادق عليه السّلام : إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَعلَمُ ما يُريدُ العَبدُ إذا دَعاهُ ، ولكِنَّهُ يُحِبُّ أن تُبَثَّ 3 إلَيهِ الحَوائِجُ ، فَإِذا دَعَوتَ فَسَمِّ حاجَتَكَ. 4
289. رسول اللّه صلّى الله عليه وآله : إنَّ اللّهَ لَيُمسِكُ الخَيرَ الكَثيرَ عَن عَبدِهِ ، فَيَقولُ : لا اُعطيهِ حَتّى يَسأَلَني. 5
3 / 10
العَزمُ
290. رسول اللّه صلّى الله عليه وآله : إذا دَعا أحَدُكُم فَليَعزِم فِي الدُّعاءِ ، ولا يَقُل : اللّهُمَّ ، إن شِئتَ فَأَعطِني ؛ فَإِنَّ اللّهَ لا مُستَكرِهَ لَهُ. 6
__________________
1. أي بالغت ، يقال : ألحف في المسألة يلحف إلحافا : إذا ألحّ فيها ولزمها (النهاية : ج 4 ص 237 «لحف»).
2. شرح نهج ج 20 ص البلاغة : 319 ح 663.
3. بثّ الخبر وأبثّه : نشره ، يقال : أبثثتك سرّي ، أي أظهرته لك ، والبثّ : الحال والحزن ، يقال : أبثثتك ، أي أظهرت لك بثّي. (الصحاح : ج 1 ص 273 «بثث»).
4. الكافي : ج 2 ص 476 ح 1 عن أبي عبد اللّه الفرّاء ، الدعوات : ص 17 ح 2 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 11 ح 2001 ، عدّة الداعي : ص 143 عن ابن عبد اللّه الفرّاء ، عوالي اللآلي : ج 4 ص 20 ح 56 نحوه وليس في الثلاثة الأخيرة ذيله ، بحار الأنوار : ج 93 ص 312 ح 17.
5. مستدرك الوسائل : ج 5 ص 175 ح 5603 نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب.
6. صحيح مسلم : ج 4 ص 2063 ح 7 ، صحيح البخاري : ج 5 ص 2334 ح 5979 وفيه «المسألة» بدل «في




