مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 657

يَسأَلونَهُ صادِقينَ فَيُعطيهِم ، ثُمَّ يَجمَعُهُم فِي الجَنَّةِ ، فَيَقولُ الَّذينَ عَمِلوا : رَبَّنا! عَمِلنا فَأَعطَيتَنا ، فَبِما أعطَيتَ هؤُلاءِ؟

فَيَقولُ : عِبادي 1! أعطَيتُكُم اُجورَكُم ولَم ألِتكُم 2 مِن أعمالِكُم شَيئا ، وسَأَلَني هؤُلاءِ فَأَعطَيتُهُم ، وهُوَ فَضلي اُوتيهِ مَن أشاءُ. 3

284. عنه صلّى الله عليه وآله : إنَّ الرِّزقَ لَيَنزِلُ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ ، عَلى عَدَدِ قَطرِ المَطَرِ ، إلى كُلِّ نَفسٍ بِما قُدِّرَ لَها ، ولكِن للّهِ فُضولٌ ، فَاسأَ لُوا اللّهَ مِن فَضلِهِ. 4

285. الإمام زين العابدين عليه السّلام : اللّهُمَّ أنتَ القائِلُ وقَولُكَ حَقٌّ ووَعدُكَ صِدقٌ : (وَسْئلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ) 5 (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) 6 ، ولَيسَ مِن صِفاتِكَ يا سَيِّدي أن تَأمُرَ بِالسُّؤالِ وتَمنَعَ العَطِيَّةَ ، وأنتَ المَنّانُ بِالعَطِيّاتِ عَلى أهلِ مَملَكَتِكَ ، وَالعائِدُ عَلَيهِم بِتَحَنُّنِ رَأفَتِكَ. 7

286. الإمام عليّ عليه السّلام فِي الدُّعاء : وَاجعَلني مِن أحسَنِ عِبادِكَ نَصيبا عِندَكَ ، وأقرَبِهِم مَنزِلَةً مِنكَ ، وأخَصِّهِم زُلفَةً 8 لَدَيكَ ، فَإِنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ إلاّ بِفَضلِكَ. 9

287. عنه عليه السّلام فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ : اللّهُمَّ إنّي أرى لَدَيَّ مِن فَضلِكَ ما لَم أسأَلكَ ،

__________________

1. في المصدر : «هؤلاء عبادي» ، وحذفنا كلمة «هؤلاء» طبقا لِما في بحار الأنوار؛ إذ هو الأنسب للسياق.

2. يقال : ألَتَهُ يألتهُ ، إذا نقصَهُ (النهاية : ج 1 ص 59 «ألت»).

3. عدّة الداعي : ص 36 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 302 ح 39.

4. قرب الإسناد : ص 117 ح 411 عن الحسين بن علوان عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السّلام ، بحار الأنوار : ج 93 ص 288 ح 4.

5. النساء : 32.

6. النساء : 29.

7. مصباح المتهجّد : ص 583 ح 691 ، الإقبال : ج 1 ص 158 كلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج 98 ص 83 ح 2.

8. الزُّلفة والزّلفى : القُربةُ والمنزلة (الصحاح : ج 4 ص 1370 «زلف»).

9. مصباح المتهجّد : ص 850 ح 910 ، الإقبال : ج 3 ص 337 كلاهما عن كميل.

الصفحة 102 من 657