سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ.
اللهُمَّ إِنِّي اشْهِدُكَ انِّي وَلِيٌّ لِمَنْ والاهُ ، وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداهُ ، بِأَبِي انْتَ وَأُمِّي يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، اشْهَدُ انَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الأَصْلابِ الشَّامِخَةِ وَالأَرْحامَ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجاهِلِيَّةُ بِأَنْجاسِها وَلَمْ تُلْبِسْكَ الْمُدْلَهِمّاتُ (1) مِنْ ثِيابِها ، وَاشْهَدُ انَّكَ مِنْ دَعائِمِ الدِّينِ وَأَرْكانِ الْمُسْلِمِينَ (2) وَمَعْقِلِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَاشْهَدُ انَّكَ الإِمامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهادِي الْمَهْدِيُّ ، وَاشْهَدُ أَنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوى وَاعْلامُ الْهُدى وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقى ، وَالْحُجَّةُ عَلى اهْلِ الدُّنْيا ، وَاشْهَدُ انِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ ، وَبإِيابِكُمْ مُوقِنٌ ، بِشَرائِعِ دِينِي وَخَواتِيمِ (3) عَمَلِي ، وَقَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ ، وَامْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ ، حَتّى يَأْذَنَ اللهُ لَكُمْ ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ ، صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعَلى أَرْواحِكُمْ وَأَجْسادِكُمْ وَشاهِدِكُمْ وَغائِبِكُمْ وَظاهِرِكُمْ وَباطِنِكُمْ ، آمِينَ رَبَّ الْعالمِينَ ، ثمّ تصلّي ركعتين وتدعو بما أحببت ، وتنصرف ان شاء الله (4).
أقول : ووجدت لهذه الزيارة وداعاً يختصّ بها ، وهو ان تقف قدّام الضريح وتقول :
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ عَلِيِّ الْمُرْتَضى وَصِيِّ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ الْحَسَنِ الزَّكِيِّ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ فِي ارْضِهِ وَشاهِدَهُ عَلى خَلْقِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا عَبْدِ اللهِ الشَّهِيدِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ وَابْنَ مَوْلايَ.
اشْهَدُ انَّكَ قَدْ اقَمْتَ الصَّلاةَ وَأتَيْتَ الزَّكاةَ ، وَامَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ
__________________
(1) ادلهمّ الليل : اشتد سوادها.
(2) المؤمنين ( خ ل ).
(3) بخواتيم ( خ ل ).
(4) عنه البحار 101 : 231 ، رواه في التهذيب 6 : 113 ، مصباح الزائر : 152 ، مزار الشهيد : 57 ، المزار الكبير : 171 ، مصباح المتهجد 2 : 788.




