اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَمِنْكَ النَّعْماءُ ، وَلَكَ الشُّكْرُ دائِماً ، يا لَطِيفاً بِعِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، يا سَمِيعَ الدُّعاءِ ارْحَمْ وَاسْتَجِبْ ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلا اعْلَمُ ، وَتَقْدِرُ وَلا اقْدِرُ وَانْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ، فَاجْعَلْ قَلْبِي وَعَزْمِي وَهِمَّتِي وِفْقَ مَشِيَّتِكَ (1) وَأَسِيرَ امْرِكَ.
اللهُمَّ انِّي لا اقْدِرُ انْ اسْأَلَكَ إلاّ بِاذْنِكَ ، وَلا اقْدِرُ الاّ انْ اسْأَلَكَ بَعْدَ اذْنِكَ ، خَوْفاً مِنْ إِعْراضِكَ وَغَضَبِكَ ، فَكُنْ حَسْبِي ، يا مَنْ هُوَ الْحَسْبُ وَالْوَكِيلُ وَالنَّصِيرُ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ وَعَلى جَمِيعِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِياءِكَ الْمُرْسَلِينَ (2) وَعِبادِكَ الصّالِحِينَ ، يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ ، يا جالِيَ الأَحْزانِ (3) ، يا مُوَسِّعَ الضِّيقِ ، يا مَنْ هُوَ أَوْلى بِخَلْقِهِ مِنْ انْفُسِهِمْ ، وَيا فاطِرَ تِلْكَ الانْفُسِ انْفُساً ، وَمُلْهِمَها فُجُورَها وَالتَّقْوى ، نَزَلَ بِي يا فارِجَ الْهَمِّ همٌّ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَصَدْراً ، حَتّى خَشِيتُ انْ يَكُونَ عَرَضَتْ فِتْنَةٌ.
يا اللهُ فَبِذِكْرِكَ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ (4) وَقَلِّبْ قَلْبِي مِنْ (5) الْهُمُومِ الَى الرَّوْحِ وَالدَّعَةَ ، وَلا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِتَرْكِكَ ما بِي مِنَ الْهُمُومِ انِّي الَيْكَ مُتَضَرِّعٌ.
اسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا يُوصَفُ الاّ بِالْمَعْنى بِكِتْمانِكَ فِي غُيُوبِكَ ذِي النُّورِ وَانْ تُجَلِّيَ بِحَقِّهِ أَحْزانِي ، وَتَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي بِكُشُوطِ الْهَمِ (6) يا كَرِيمُ (7).
فصل (2)
فيما نذكره من عمل يوم الثالث من صفر
وجدناه في كتب أصحابنا قال ما هذا لفظه :
__________________
(1) ونيتي وقف ( خ ل ).
(2) أنبياءك والمرسلين ( خ ل ).
(3) جالي من الانجلاء بمعنى الكشف ، أي كاشف الأحزان.
(4) وآل محمد ( خ ل ).
(5) عن ( خ ل ).
(6) بكشوط الهم : بكشف الهم.
(7) عنه البحار 98 : 346.




