مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 366

وروي حديث علم محمد بن عبد الله بن الحسن انه يقتل أحمد بن إبراهيم في كتاب المصابيح في الفصل المتقدم.

فصل (17)

فيما نذكره مما يختم به يوم عاشوراء وما يليق ان يكون بعده بحسب ما أنت عليه من الوفاء

اعلم انّ أواخر النّهار يوم عاشوراء كان اجتماع حرم الحسين عليه السّلام وبناته وأطفاله في أسر الأعداء ، ومشغولين بالحزن والهموم والبكاء ، وانقضى عنهم آخر ذلك النّهار ، وهم فيما لا يحيط به قلمي من الذلّ والانكسار ، وباتوا تلك الليلة فاقدين لحمائهم ورجالهم وغرباء في إقامتهم وترحالهم (1) ، والأعداء يبالغون في البراءة منهم والاعراض عنهم وإذلالهم ، ليتقرّبوا بذلك إلى المارق (2) عمر بن سعد ، مؤتم أطفال محمد ومقرّح (3) الأكباد ، وإلى الزنديق عبيد الله بن زياد ، وإلى الكافر يزيد بن معاوية رأس الإلحاد والعناد.

حتّى لقد رأيت في كتاب المصابيح بإسناده إلى جعفر بن محمد عليه السّلام قال : قال لي أبي محمد بن علي : سألت أبي علي بن الحسين عن حمل يزيد له فقال :

حملني على بعير يطلع بغير وطاء ، ورأس الحسين عليه السّلام على علم ، ونسوتنا خلفي على بغال أكفّ (4) ، والفارطة خلفنا وحولنا بالرماح ، ان دمعت من أحدنا عين قرع (5) رأسه بالرمح ، حتّى إذا دخلنا دمشق صاح صائح : يا أهل الشام هؤلاء سبايا أهل البيت الملعون (6).

__________________

(1) رحل رحيلاً ترحالاً : ترك.

(2) مارق : من خرج من الدين.

(3) قرّحه : جرحه.

(4) الافك ج فُكّ : الذي زاغ له عظم عن مركزه ومعضلة.

(5) قرع : ضرب.

(6) اللعون ( خ ل ).

الصفحة 85 من 366