مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 366

وحين يقول : «الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ.» (1)

وحين يقول : «ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ.» (2)

وحين يقول : «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ.» (3)

وحين يقول : «وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ، فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ.» (4)

وحين يقول : «وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ» (5).

وحين يقول : «وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ.» (6) ، وأمثال ذلك من القرآن كثير.

واعلم أي عمّ وابن عمّ ، انّ الله جلّ جلاله لم يبال بضرّ الدنيا لوليّه ساعة قطّ ، ولا شيء أحبّ إليه من الضرّ والجهد والاذاء مع الصبر ، وانّه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوّه ساعة قطّ ، ولو لا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم (7) ويمنعونهم ، وأعداؤه آمنون مطمئنّون عالون ظاهرون.

ولو لا ذلك ما قتل زكريا ، واحتجب يحيى ظلماً وعدواناً في بغيّ من البغايا.

ولو لا ذلك ما قتل جدّك علي بن أبي طالب صلّى الله عليه وآله لمّا قام بأمر الله جلّ وعزّ ظلماً وعمّك الحسين بن فاطمة صلّى الله عليهما اضطهاداً (8) وعدواناً.

ولو لا ذلك ما قال الله عزّ وجلّ في كتابه : «وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ.» (9)

__________________

(1) العصر : 3.

(2) البلد : 17.

(3) البقرة : 155.

(4) آل عمران : 146.

(5) الأحزاب : 35.

(6) يونس : 109.

(7) يحيفونهم ( خ ل ) ، من الحيف أي الجور والظلم ، وفي البحار : يخوّفونهم.

(8) اضطهده : قهره وجار عليه.

(9) الأحزاب : 33.

الصفحة 80 من 366