مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 366

الْمُنْكَرِ ، وَجاهَدْتُمْ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ ، حَتّى أَتاكُمُ الْيَقِينُ مِنْ وَعْدِهِ ، فَاشْهِدُ اللهَ وَاشْهِدُكُمْ انِّي بِاللهِ مُؤْمِنٌ وَبِمُحَمَّدٍ مُصَدِّقٌ وَبِحَقِّكُمْ عارِفٌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ما أَمَرَكُمْ بِهِ وَعَبَدْتُمُوهُ حَتّى أَتاكُمُ الْيَقِينُ.

بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ أَمَرَ بقَتْلِكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ شايَعَ عَلى ذلِكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ بَلَغَهُ ذلِكَ فَرَضِيَ بِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ سَفَكُوا دَمَكَ وَانْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ وَقَعَدُوا عَنْ نُصْرَتِكَ ، مِمَّنْ دَعاكَ فَأَجَبْتُهُ ، مَلْعُونُونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.

يا سَيِّدِي وَمَوْلايَ إِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ ، فَقَدْ أَجابَكَ رَأْيِي وَهَوايَ ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ ، وَأَنَّ مَنْ خالَفَكَ عَلى ذلِكَ باطِلٌ ، فَيا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ، فَأَسْأَلُكَ يا سَيِّدِي أَنْ تَسْأَلَ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي ذُنُوبِي ، وَأَنْ يُلْحِقَنِي بِكُمْ وَبِشِيعَتِكُمْ ، وَأَنْ يَأْذَنَ لَكُمْ فِي الشَّفاعَةِ وَأَنْ يُشَفِّعَكُمْ فِي ذُنُوبِي ، فَإِنَّهُ قالَ جَلَّ ذِكْرُهُ ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) (1).

صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى آبائِكَ وَأَوْلادِكَ وَالْمَلائِكَةِ الْمُقِيمِينَ فِي حَرَمِكَ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَعَلى الشُّهَداءِ الَّذِينَ اسْتَشْهَدُوا مَعَكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ وَعَلى وَلَدِكَ عَلِيِّ الاصْغَرِ الَّذِي فُجِعْتَ (2) بِهِ.

ثم تقول :

اللهُمَّ إِنِّي بِكَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ ، وَقَدْ تَحَرَّمْتُ بِمُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ ، وَتَوَجَّهْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ ، وَاسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ ، وَتَوَسَّلْتُ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ لِتَقْضِيَ عَنِّي مُفْتَرَضِي (3) وَدَيْنِي ، وَتُفَرِّجَ غَمِّي وَتَجْعَلَ فَرَجِي مَوْصُولاً بِفَرَجِهِمْ.

__________________

(1) البقرة : 255.

(2) فجعه : أوجعه والفجع ان يوجع الإنسان بشيء يكرم عليه فيعذبه.

(3) أي ما وجب على من الحقوق.

الصفحة 67 من 366