بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ.
أَسْأَلُكَ يا اللهُ بِلا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ أَلاَّ تُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَالْأَئِمَّةِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وتذكرهم واحدا واحداً بأسمائهم إلى القائم عليه السّلام وَأَدْخِلْنِي فِيما أَدْخَلْتَهُمْ فِيهِ وَأَخْرِجْنِي مِمّا أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ.
ثمّ عفّر (1) خدّيك على الأرض وقل :
يا مَنْ يَحْكُمُ بِما يَشاءُ وَيَعْمَلُ ما يُرِيدُ ، أَنْتَ حَكَمْتَ فِي أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ما حَكَمْتَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ مَحْمُوداً مَشْكُوراً ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَفَرَجَنا بِهِمْ ، فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إِعْزازَهُمْ بَعْدَ الذِّلَّةِ ، وَتَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ الْقِلَّةِ ، وَإِظْهارَهُمْ بَعْدَ الْخُمُولِ (2) ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
أَسْأَلُكَ يا إِلهِي وَسَيِّدِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ أَنْ تُبَلِّغَنِي أَمَلِي وَتَشْكُرَ قَلِيلَ عَمَلِي ، وَأَنْ تَزِيدَ فِي أَيَّامِي ، وَتُبَلِّغَنِي ذلِكَ الْمَشْهَدَ ، وَتَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ دُعِيَ فَأَجابَ إِلى طاعَتِهِمْ وَمُوالاتِهِمْ ، وَأَرِنِي ذلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وارفع رأسك إلى السماء فانّ ذلك أفضل من حجة وعمرة ، واعلم انّ الله عزّ وجلّ يعطي من صلى هذه الصلاة في ذلك اليوم ودعا بهذا الدعاء عشر خصال : منها انّ الله تعالى يوقيه من ميتة السوء ، ولا يعاون عليه عدوا إلى ان يموت ، ويوقيه من المكاره والفقر ويؤمنه الله من الجنون والجذام ، ويؤمن ولده من ذلك إلى أربع أعقاب ، ولا يجعل للشيطان ولا لأوليائه عليه سبيلاً ، قال : قلت :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِكُمْ وَمَعْرِفَةِ حَقِّكُمْ وَأَداءِ مَا افْتَرَضَ لَكُمْ بِرَحْمَتِهِ وَمَنِّهِ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (3).
__________________
(1) عفّره في التراب : مرّغه ودسّه فيه.
(2) خمل ذكره وصوته : خفي.
(3) عنه البحار 101 : 309 313 ، أورده في مصباح الزائر : 138 مصباح المتهجد 2 : 782 ، المزار الكبير : 158 و ...




