مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 366

اللهُمَّ إِنَّ سُبُلَكَ ضائِعَةٌ ، وَأَحْكامَكَ مُعَطَّلَةٌ ، وَأَهْلَ نَبِيِّكَ فِي الارْضِ هائِمَةٌ (1) كَالْوَحْشِ السّائِمَةِ ، اللهُمَّ أَعْلِ الْحَقَّ وَاسْتَنْقِذِ الْخَلْقَ ، وَامْنُنْ عَلَيْنا بِالنَّجاةِ وَاهْدِنا لِلإيمانِ ، وَعَجِّلْ فَرَجَنا بِالْقائِمِ عليه السّلام ، وَاجْعَلْهُ لَنا رِدْءاً ، وَاجْعَلْنا لَهُ رِفْداً.

اللهُمَّ وَأَهْلِكْ مَنْ جَعَلَ قَتْلَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ عِيداً ، وَاسْتَهَلَ (2) فَرَحاً وَسُرُوراً ، وَخُذْ آخِرَهُمْ بِما أَخَذْتَ بِهِ أَوَّلَهُمْ ، اللهُمَّ اضْعِفِ الْبَلاءَ وَالْعَذابَ وَالتَّنْكِيلَ عَلَى الظَّالِمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالاخِرِينَ ، وَعَلى ظالِمِي آلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ صلّى الله عليه وآله ، وَزِدْهُمْ نَكالاً وَلَعْنَةً ، وَاهْلِكْ شِيعَتَهُمْ وَقادَتَهُمْ وَجَماعَتَهُمْ ، اللهُمَّ ارْحَمِ الْعِتْرَةِ الضّائِعَةِ الْمَقْتُولَةِ الذَّلِيلَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ الْمُبارَكَةِ.

اللهُمَّ اعْلِ كَلِمَتَهُمْ ، وَافْلِجْ حُجَّتَهُمْ (3) ، وَثَبِّتْ قُلُوبَهُمْ وَقُلُوبَ شِيعَتِهِمْ عَلى مُوالاتِهِمْ ، وَانْصُرْهُمْ وَأَعِنْهُمْ وَصَبِّرْهُمْ عَلَى الأَذى فِي جَنْبِكَ ، وَاجْعَلْ لَهُمْ أَيّاماً مَشْهُوداً وَأَيّاماً مَعْلُومَةً ، كَما ضَمِنْتَ لِأَوْلِياءِكَ فِي كِتابِكَ الْمُنْزَلِ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ ( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) (4).

اللهُمَّ اعِلْ كَلِمَتَهُمْ يا لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ ، يا لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ ، يا لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ ، فَانِّي عَبْدُكَ الْخائِفُ مِنْكَ وَالرَّاجِعُ إِلَيْكَ ، وَالسَّائِلُ لَدَيْكَ وَالْمُتَوَكِّلُ عَلَيْكَ ، وَاللاّجِئُ بِفِناءِكَ ، فَتَقَبَّلْ دُعائِي وَتَسْمَعْ نَجْوايَ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَهَدَيْتَهُ ، وَقَبِلْتَ نُسُكَهُ وَانْتَجَبْتَهُ ،

__________________

(1) هائمة : متحيرة.

(2) استهل وجهه : ظهر فيه السرور.

(3) أفلج حجته : أظهر.

(4) النور : 55.

الصفحة 64 من 366