يا شَدِيدَ الْبَطْشِ يا عالِيَ الْعَرْشِ ، اكْشِفْ ضُرِّي ، يا كاشِف ضُرِّ أَيُّوبَ ، وَاضْرِبْ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ يَرْمِينِي بِبَوائِقِهِ وَيسرِي (1) الَيَّ طَوارِقُهُ بِكافِيَةٍ مِنْ كَوافِيكَ وَواقِيَةٍ مِنْ دَواعِيكَ ، وَفَرِّجْ هَمِّي وَغَمِّي يا فارِجَ غَمِّ يَعْقُوبَ ، وَاغْلِبْ لِي مَنْ غَلَبَنِي ، يا غالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ.
وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرَاً ، وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللهُ قَوِيّاً عَزِيزاً ، ( فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ) ، يا مَنْ نَجَّى نُوحاً مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، يا مَنْ نَجّى لُوطاً مِنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ، يا مَنْ نَجَّى هُوداً مِنَ الْقَوْمِ الْعادِينَ ، يا مَنْ نَجّى مُحَمَّداً مِنَ الْقَوْمِ الْمُسْتَهْزِئِينَ.
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ شَهْرِنا هذا وَأَيَّامِهِ الَّذِي كانَ رَسُولُكَ صلّى الله عليه وآله يَدْأَبُ فِي صِيامِهِ وَقِيامِهِ مَدى سِنِيهِ وَأَعْوامِهِ ، انْ تَجْعَلَنِي فِيهِ مِنَ الْمَقْبُولِينَ أَعْمالَهُمْ ، الْبالِغِينَ فِيهِ آمالَهُمْ ، وَالْقاضِينَ فِي طاعَتِكَ آجالَهُمْ ، وَانْ تُدْرِكَ بِي صِيامَ الشَّهْرِ الْمُفْتَرِضِ ، شَهْرِ الصِّيامِ ، عَلَى التَّكْمِلَةِ وَالتَّمامِ وَاسْلِخْها بِانْسِلاخِي مِنَ الْآثامِ.
فَانِّي مُتَحَصِّنٌ بِكَ ذُو اعْتِصامٍ بِأَسْمائِكَ الْعِظامِ وَمُوالاةِ أَوْلِيائِكَ الْكِرامِ ، اهْلِ النَّقْضِ وَالإِبْرامِ ، إِمامٍ مِنْهُمْ بَعْدَ إِمامٍ ، مَصابِيحِ الظَّلامِ وَحُجَجِ اللهِ عَلى جَمِيعِ الأَنامِ ، عَلَيْهِمْ مِنْكَ افْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ.
اللهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْبَيْتِ الْحَرامِ وَالرُّكْنِ وَالْمَقامِ وَالْمَشاعِرِ الْعِظامِ انْ تَهَبَ لِيَ اللَّيْلَةَ الْجَزِيلَ مِنْ عَطائِكَ وَالإِعادَةَ مِنْ بَلائِكَ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاهْلِ بَيْتِهِ الأَوْصِياءِ الْهُداةِ الدُّعاةِ (2) ، وَانْ لا تَجْعَلَ حَظِّي مِنْ هذَا الدُّعاءِ تِلاوَتَهُ وَاجْعَلْ حَظِّي مِنْهُ إِجابَتُهُ انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (3).
أقول : ورأيت في كتاب عتيق بمشهد مولانا علي عليه السّلام رواية نافلة اللّيل على
__________________
(1) يسر ( خ ل ).
(2) الزعاة ( خ ل ).
(3) مصباح المتهجد 2 : 833.




