بعدها وتقول :
انْتَ اللهُ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لآدَمَ وَحَوّاء حِينَ قالا ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) (1) ، وَناداكَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ وَآلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ، وَاطْفَأْتَ نارَ نمْرُودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْراهِيمَ فَجَعَلْتَها عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلاماً.
وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِايُّوبَ حِينَ ناداكَ ( أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) (2) ، فَكَشَفْتَ ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْتَهُ اهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَذِكْرى لُاولِي الألْبابِ ، وَانْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ ناداكَ فِي الظُّلُماتِ ( أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) (3) ، فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ.
وَانْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوسى وَهارُونَ دَعْوَتَهُما حِينَ قُلْتَ ( قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما ) (4) ، وَاغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ وَغَفَرْتَ لِداوُدَ ذَنْبَهُ ، وَنَبَّهْتَ قَلْبَهُ وَارْضَيْتَ خَصْمَهُ رَحْمَةً مِنْكَ وَذِكْرى.
وَانْتَ الَّذِي فَدَيْتَ الذَّبِيحَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ حِينَ أَسْلَما وَتَلَّهُ (5) ، لِلْجَبِينِ ، فَنادَيْتَهُ بِالْفَرَجِ وَالرَّوْحِ ، وَانْتَ الَّذِي ناداكَ زَكَرِيَّا نِداءً خَفِيّاً قالَ ( رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ) (6) ، وَقُلْتَ ( وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ) (7).
وَانْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لِتَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ ، رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي اهْوَنَ الرَّاغِبِينَ الَيْكَ ، وَاسْتَجِبْ لِي كَما اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ ، وَطَهِّرْنِي وَتَقَبَّلْ صَلاتِي وَحَسَناتِي وَطَيِّبْ بَقِيَّةَ حَياتِي
__________________
(1) الأعراف : 23.
(2) الأنبياء : 83.
(3) الأنبياء : 87.
(4) يونس : 89.
(5) تلّه : صرعه أو ألقاه على عنقه وخدّه.
(6) مريم : 4.
(7) الأنبياء : 90.




