أَعْوانِهِ وَخُلَصائِهِ ، وَأَحْيِنا فِي دَوْلَتِهِ ناعِمِينَ وَبِصُحْبَتِهِ غانِمِينَ ، وَبِحَقِّهِ قائِمِينَ ، وَمِنَ السُّوءِ سالِمِينَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَعَلى اهْلِ بَيْتِهِ الصَّادِقِينَ وَعِتْرَتِهِ النَّاطِقِينَ ، وَالْعَنْ جَمِيعَ الظَّالِمِينَ ، وَاحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ يا احْكَمَ الْحاكِمِينَ (1).
ومن الدعوات في هذه الليلة ما رويناه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه قال : روي انّ كميل بن زياد النخعي رأى أمير المؤمنين عليه السّلام ساجدا يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان.
أقول : ووجدت في رواية أخرى ما هذا لفظها : قال كميل بن زياد : كنت جالسا مع مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه فقال بعضهم :
ما معنى قول الله عزّ وجلّ ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) (2)؟ قال عليه السّلام : ليلة النصف من شعبان ، والذي نفس علي بيده انّه ما من عبد الاّ وجميع ما يجري عليه من خير وشر مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك اللّيلة المقبلة ، وما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر عليه السّلام الاّ أجيب له.
فلمّا انصرف طرقته ليلا ، فقال عليه السّلام : ما جاء بك يا كميل؟ قلت : يا أمير المؤمنين دعاء الخضر ، فقال : اجلس يا كميل ، إذا حفظت هذا الدعاء فادع به كل ليلة جمعة أو في الشهر مرة أو في السنة مرة أو في عمرك مرة تكفّ وتنصر وترزق ولن تعدم المغفرة ، يا كميل أوجب لك طول الصحبة لنا ان نجود لك بما سألت ، ثم قال : اكتب :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْءٍ ، وَخَضَعَ لَها كُلُّ شَيْءٍ ، وَذَلَّ لَها كُلُّ شَيْءٍ ، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي لا يَقُومُ لَها شَيْءٌ ،
__________________
(1) رواه الشيخ في مصباحه 2 : 842.
(2) الدخان : 4.




