مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 366

يدي الله تعالى ، قال : فهم بين راكع وقائم وساجد وداع ومكبّر ومستغفر ومسبّح.

يا محمّد إنّ الله تعالى يطّلع في هذه الليلة فيغفر لكلّ مؤمن قائم يصلّي وقاعد يسبّح وراكع وساجد وذاكر ، وهي ليلة لا يدعو فيها داع إلاّ استجيب له ، ولا سائل إلاّ أعطي ، ولا مستغفر إلاّ غفر له ولا تائب إلاّ يتوب عليه ، من حرم خيرها يا محمّد فقد حرم.

وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يدعو فيها فيقول : اللهُمَّ اقْسِمْ لَنا مِنْ خَشْيَتِكَ ما يَحُولُ بَيْنَنا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ ، وَمِنْ طاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا بِهِ رِضْوانَكَ (1) ، وَمِنَ الْيَقِينِ ما يُهَوِّنُ عَلَيْنا بِهِ مُصِيباتِ الدُّنْيا ، اللهُمَّ مَتِّعْنا بِأَسْماعِنا وَأَبْصارِنا وَقُوَّتِنا ما أَحْيَيْتَنا ، وَاجْعَلْهُ الْوارِثُ مِنَّا.

وَاجْعَلْ ثارَنا عَلى مَنْ ظَلَمَنا ، وَانْصُرْنا عَلى مَنْ عادانا ، وَلا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنا فِي دِينِنا ، وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيا أَكْبَرَ هَمِّنا وَلا مَبْلَغَ عِلْمِنا ، وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْنا مَنْ لا يَرْحَمُنا ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (2).

أقول : وقد مضى هذا الدّعاء في بعض مواضع العبادات وإنّما ذكرنا هاهنا لأنّه في هذه ليلة نصف شعبان من المهمّات.

أقول : وفي رواية أخرى في فضل هذه المائة ركعة ، كلّ ركعة بالحمد مرّة وعشر مرّات ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ما وجدناه ، قال راوي الحديث : ولقد حدّثني ثلاثون من أصحاب محمد صلّى الله عليه وآله أنّه : من صلّى هذه الصّلاة في هذه الليلة نظر الله إليه سبعين نظرة ، وقضى له بكلّ نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة ، ثمّ لو كان شقيّا وطلب السّعادة لأسعده الله ( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) (3) ، ولو كان والداه من أهل النّار ودعا لهما أخرجا من النّار بعد أن لا يشركا بالله شيئا ، ومن صلّى هذه الصّلاة قضى الله له كلّ حاجة طلب وأعدّ له في الجنّة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت.

__________________

(1) من رضوانك ( خ ل ).

(2) عنه البحار 98 : 413 ، الوسائل 8 : 104.

(3) الرعد : 39.

الصفحة 317 من 366