اسْتَجَرْتَ بِكَ مِنْ ذُنُوبِي ، وَلَجَأْتُ إِلَيْكَ فِي سَتْرِ عُيُوبِي.
اللهُمَّ فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ ، وَاحْطُطْ خَطايايَ بِحِلْمِكَ وَعَفْوِكَ ، وَتَغَمَّدْنِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ بِسابِغِ كَرامَتِكَ ، وَاجْعَلْنِي فِيها مِنْ أَوْلِيائِكَ الَّذِينَ اجْتَبَيْتَهُمْ لِطاعَتِكَ ، وَاخْتَرْتَهُمْ لِعِبادَتِكَ ، وَجَعَلْتَهُمْ خالِصَتَكَ وَصَفْوَتَكَ.
اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَعِدَ جَدُّهُ (1) ، وَتَوَفَّرَ مِنَ الْخَيْراتِ حَظُّهُ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ ، وَفَازَ فَغَنِمَ ، وَاكْفِنِي شَرَّ ما أَسْلَفْتُ ، وَاعْصِمْنِي مِنَ الازْدِيادِ فِي مَعْصِيَتِكَ ، وَحَبِّبْ إِلَيَّ طاعَتَكَ وَما يُقَرِّبُنِي مِنْكَ (2) وَيُزْلِقُنِي عِنْدَكَ.
سَيِّدِي إِلَيْكَ يَلْجَأُ الْهارِبُ ، وَمِنْكَ يَلْتَمِسُ الطَّالِبُ ، وَعَلى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ الْمُسْتَقِيلُ التَّائِبُ ، أَدَّبْتَ عِبادَكَ بِالتَّكَرُّمِ وَأَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ ، وَأَمَرْتَ بِالْعَفْوِ عِبادَكَ وَأَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
اللهُمَّ فَلا تَحْرِمْنِي ما رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ ، وَلا تُؤْيِسْنِي مِنْ سابِغِ نِعَمِكَ ، وَلا تُخَيِّبْنِي مِنْ جَزِيلِ قِسَمِكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ لِأَهْلِ طاعَتِكَ ، وَاجْعَلْنِي فِي جُنَّةٍ مِنْ شِرارِ خَلْقِكَ (3) ، رَبِّ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ ذلِكَ فَأَنْتَ أَهْلُ الْكَرَمِ وَالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ ، جُدْ عَلَيَّ بِما أَنْتَ أَهْلُهُ لا بِما أَسْتَحِقُّهُ ، فَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ ، وَتَحَقَّقَ رَجائِي لَكَ ، وَعَلِقَتْ نَفْسِي بِكَرَمِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، وَأَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ.
اللهُمَّ وَاخْصُصْنِي مِنْ كَرَمِكَ بِجَزِيلِ قِسَمِكَ ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَاغْفِرْ لِي الذَّنْبَ الَّذِي يَحْبِسُ عَنِّي الْخَلْقَ وَيَضِيقُ عَلَيَّ الرِّزْقَ حَتّى أَقُومَ بِصالِحِ رِضاكَ ، وَأَنْعَمَ بِجَزِيلِ عَطائِكَ (4) ، وَأَسْعَدَ بِسابِغِ نَعْمائِكَ.
فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ ، وَتَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ ، وَاسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ
__________________
(1) الجدة : الحظّ الحظوة.
(2) لديك ( خ ل ).
(3) بريتك ( خ ل ).
(4) عطاياك ( خ ل ).




