مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 366

بِكَ مِنْ شَرِّهِمْ ، وَأَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِمْ ، فَاكْفِنِيهِمْ بِما شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ وَمِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَأَنّى شِئْتَ ، فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا ، أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُما الْغالِبُونَ.

إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ، لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ، إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً ، اخْسَؤا فِيها وَلا تُكَلِّمُونَ.

أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ بِعِزَّةِ اللهِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ مُمْتَنِعاً ، وَبِكَلِماتِ اللهِ التّامّاتِ كُلِّها مُحْتَرِزاً ، وَبِأَسْماءِ اللهِ الْحَسَنَةِ مُتَعَوِّذاً ، وَأَعُوذُ بِرَبِّ مُوسى وَهارُونَ ، وَرَبِّ عِيسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفّى ، مِنْ شَرِّ الْمَرَدَةِ مِنَ الْجِنِّ وَالانْسِ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ.

أَخَذْتُ سَمْعَ كُلِّ طاغٍ وَباغٍ وَعَدُوٍّ وَحاسِدٍ مِنَ الْجنِّ وَالانْسِ ، عَنِّي وَعَنْ أَوْلادِي وَأَهْلِي وَمالِي وَجَمِيعِ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ ، وَأَخَذْتُ سَمْعَ كُلِّ مُطالِبٍ وَبَصَرَهُ ، وَقُوَّتَهُ ، وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، وَلِسانَهُ وَشَعْرَهُ وَبَشَرَهُ وَجَمِيعَ جَوارِحِهِ بِسَمْعِ اللهِ ، وَأَخَذْتُ أَبْصارَهُمْ عَنِّي بِبَصَرِ اللهِ.

وَكَسَرْتُ قُوَّتَهُمْ عَنِّي بِقُوَّةِ اللهِ وَبِكَيْدِ اللهِ الْمَتِينِ ، فَلَيْسَ لَهُمْ عَلَيَّ سُلْطانٌ وَلا سَبِيلٌ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ حِجابٌ مَسْتُورٌ ، بِسِتْرِ اللهِ وَسِتْرِ النُّبُوَّةِ الَّذِي احْتَجَبُوا بِهِ مِنْ سَطَواتِ الْفَراعِنَةِ ، فَسَتَرَهُمُ اللهُ بِهِ.

جَبْرَئِيلُ عَنْ أَيْمانِكُمْ ، وَمِيكائِيلُ عَنْ شَمائِلِكُمْ ، وَمُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وآله بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ ، وَاللهُ جَلَّ وَعَزَّ عالٍ عَلَيْكُمْ ، وَمُحِيطٌ بِكُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيكُمْ وَمِنْ وَرائِكُمْ ، وَآخِذٌ بِنَواصِيكُمْ وَبِسَمْعِكُمْ وَأَبْصارِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ ، وَأَلْسِنَتِكُمْ وَقُواكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ ، يَحُولُ بَيْنَنا وَبَيْنَ شُرُورِكُمْ.

وَجَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ، وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ، شاهَتِ الْوُجُوهُ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ، طه حم لا يُبْصِرُونَ.

الصفحة 29 من 366