مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 366

وفي حديث آخر من كتاب ثواب الأعمال عن أمّ سلمة رضي الله عنها : انّ النبي صلّى الله عليه وآله لم يكن يصوم من السّنة شهرا تامّا الاّ شعبان يصل به شهر رمضان (1).

ومن ذلك ما رويناه عن عدّة طرق بها من كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من صام شعبان كان له طهرا من كلّ زلّة ووصمة وبادرة ، قال أبو حمزة : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما الوصمة؟ قال : اليمين في المعصية والنذر في المعصية ، قلت : فما البادرة؟ قال : اليمين عند الغضب والتوبة ، بها الندم عليها (2).

ومن ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه من الكتاب فيما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يصوم شعبان وشهر رمضان يصلهما وينهى الناس ان يصلوهما ، وكان يقول : هما شهر الله وهما كفّارة لما قبلهما وما بعدهما من الذنوب (3).

أقول : هما شهر الله ، وفي الأحاديث : شعبان شهره عليه السّلام ، لانّه كلّما كان له فهو لله جلّ جلاله ، وقوله صلوات الله عليه : وينهى الناس ان يصلوهما ، لعل المراد بذلك التخفيف عن الناس من موالاة شهرين متتابعين ، فيراد منهم ان يفصلوا بينهما بذلك التخفيف عن الناس من موالاة شهرين متتابعين ، فيراد منهم ان يفصلوا بينهما بيوم أو يومين.

وينبّه على ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان أبي يفصل بين شعبان وشهر رمضان بيوم (4).

ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : صوم شعبان حسن ولكن افصل بينهما بيوم ، وفي حديث آخر : بيوم أو اثنين.

أقول : فإن كنت تريد كمال السعادات بصوم شعبان كله والظفر بما فيه من

__________________

(1) ثواب الأعمال : 86.

(2) ثواب الأعمال : 83 ، معاني الأخبار : 169 ، عنهما البحار 97 : 74 ، مصباح المتهجد 2 : 825.

(3) ثواب الأعمال : 85 ، مصباح المتهجد 2 : 828.

(4) ثواب الأعمال : 84 ، عنه البحار 97 : 76.

الصفحة 287 من 366