الباب التاسع
فيما نذكره من فضل شهر شعبان وفوائده وكمال موائده وموارده
وفيه فصول :
فصل (1)
فيما نذكره من فضله بالمعقول والمنقول
واعلم ان شهر شعبان شهر عظيم الشأن ، فيه ليلة أغاث الله جلّ جلاله بمولودها ما كاد أن يطفيه أهل العدوان من أَنوار الإسلام والايمان ، وسيأتي شرح موقعها في موضعها.
وهو كما كنّا ذكرناه منزل من المنازل ومرحلة من المراحل ، يسعد أهل التوفيق (1) بالظفر بفوائده والجلوس على موائده والورود على موارده ، وكفاه شرفاً ما نذكره من انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله اختاره لنفسه الشريفة بصريح مقاله ، ودعا لمن أعانه على صيامه بمقدّس ابتهاله ، فقال عليه السّلام : شعبان شهري رحم الله من أعانني على شهري (2).
فمن شاء ان يدخل تحت ظلّ هذه الدعوة المقبولة والرحمة الموصولة فيساعد رسول الله صلّى الله عليه وآله على شهره ويكون ممّن شرفه لسان محمد صلّى الله عليه وآله المعظّم بذكره.
__________________
(1) أهل التصديق ( خ ل ).
(2) مصباح المتهجد 2 : 825.




