مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 366

اللهْفِ الى جُودِكَ وَالضَّمانِ بِعِدَتِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْباخِلِينَ ، وَمَنْدُوحَةً (1) عَمّا فِي ايْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ ، وَأَنَّكَ لا تَحْجُبُ (2) عَنْ خَلْقِكَ إِلاَّ انْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمالُ (3) دُونَكَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ انَّ افْضَلَ زادِ الرَّاحِلِ الَيْكَ عَزْمُ إِرادَةٍ يَخْتارُكَ بِها ، وَقَدْ ناجاكَ بِعَزْمِ الإِرادَةِ قَلْبِي.

وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعاكَ بِها راجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ ، أَوْ صارِخٌ الَيْكَ اغَثْتَ صَرْخَتَهُ (4) ، اوْ مَلْهُوفٌ مَكْرُوبٌ فَرَّجْتَ كَرْبَهُ ، اوْ مُذْنِبٌ خاطِئُ غَفَرْتَ لَهُ ، اوْ مُعافٍ اتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ ، اوْ فَقِيرٌ اهْدَيْتَ غِناكَ إِلَيْهِ ، وَلِتِلْكَ الدَّعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ وَعِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ ، الاَّ صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَقَضَيْتَ حَوائِجِي حَوائِجَ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ.

وَهذا رَجَبُ الْمُرَجَّبُ الْمُكَرَّمُ الَّذِي أَكْرَمْتَنا بِهِ ، أَوَّلُ اشْهُرِ الْحُرُمِ ، أَكْرَمْتَنا بِهِ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ ، يا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ ، فَنَسْأَلُكَ بِهِ وَبِاسْمِكَ الاعْظَمِ الاعْظَمِ الاعْظَمِ الْأَجَلِّ الاكْرَمِ الَّذِي خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي ظِلِّكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ الى غَيْرِكَ ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَاهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَتَجْعَلَنا مِنَ الْعامِلِينَ فِيهِ بِطاعَتِكَ وَالامِلِينَ فِيهِ بِشَفاعَتِكَ.

اللهُمَّ وَاهْدِنا الى سَواءِ السَّبِيلِ وَاجْعَلْ مَقِيلَنا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقِيلٍ فِي ظِلٍّ ظَلِيلٍ ، فَإِنَّكَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، وَالسَّلامُ عَلى عِبادِهِ الْمُصْطَفَيْنَ وَصَلاتُهُ عَلَيْهِمْ اجْمَعِينَ ، اللهُمَّ وَبارِكْ لَنا فِي يَوْمِنا هذا الَّذِي فَضَّلْتَهُ وَبِكَرامَتِكَ جَلَّلْتَهُ وَبِالْمَنْزِلِ الْعَظِيمِ الأَعْلَى انْزَلْتَهُ ، صَلِّ عَلى مَنْ فِيهِ الى عِبادِكَ ارْسَلْتَهُ وَبِالْمَحَلِّ الْكَرِيمِ احْلَلْتَهُ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً دائِمَةً تَكُونُ لَكَ شُكْراً وَلَنا ذُخْراً ، وَاجْعَلْ لَنا مِنْ

__________________

(1) مندوحة : سعة.

(2) تحتجب ( خ ل ).

(3) الآمال ( خ ل ).

(4) صريخته ( خ ل ).

الصفحة 273 من 366