مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 366

قال : ان الأيام تدور وهو يوم السّبت لسبع وعشرين من رجب ، قال : قلت : فما نفعل فيه؟ قال : تصوم وتكثر الصلاة على محمد وآله عليهم السّلام (1).

وذكر الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب ثواب الأعمال وفي أماليه عن النبي صلّى الله عليه وآله فقال : ومن صام من رجب سبعة وعشرين يوماً أوسع الله عليه القبر مسيرة أربعمائة عام ، وملأ جميع ذلك مسكاً وعنبراً (2).

فصل (98)

فيما نذكره من تأويل من روى ان صوم يوم مبعث النبي صلّى الله عليه وآله بعدل ثوابه ستّين شهراً

اعلم انّ تعظيم يوم مبعث النبي صلّى الله عليه وآله أعظم من ان يحيط به الإنسان بمقالة ثواب الصائمين لهذا اليوم العظيم ، فامّا من ذكر انّ صومه بستّين شهراً فيحتمل ان يكون معناه ان صومه يعدل ثواب ما يعمل الإنسان في الستّين شهراً من جميع طاعاته ، وذلك عظيم لا يعلم تفصيله الاّ الله العالم لذاته ولم يقل في الحديث انّه يعدل صوم ستين شهرا.

ويحتمل أيضا إذا حملناه ان يعدل ثواب صوم ستّين شهراً ، ان يكون مقدار ثواب الصائمين لهذا اليوم العظيم قدراً على ما يبلغه كلّ صائم له من الطريق التي يعرف بها فضله ، فان المطيعين لربّ العالمين ولسيد المرسلين يتضاعف أعمالهم بحسب تفاضلهم في اليقين وإخلاص المتّقين والمراقبين ، فيكون الثواب الضعيف في التّعريف ستّين شهراً لقصوره عن معرفة قدر هذا الثواب الشريف.

وينبّه على ذلك ما ذكره جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب الحسني بإسناده قال :

قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام : لا تدع صوم سبعة وعشرين من رجب فإنه اليوم الذي أنزلت فيه النبوة على محمد صلّى الله عليه وآله وثوابه مثل ستّين شهرا

__________________

(1) مصباح المتهجد 2 : 820 ، الكافي 4 : 148 ، الفقيه 2 : 90.

(2) ثواب الأعمال : 81 ، أمالي الصدوق : 432 ، عنهما البحار 97 : 30.

الصفحة 267 من 366