يا آدم انّي قضيت فيما قضيت وسطرت فيما سطرت انّي باعث من ولدك نبيّاً لا فظّ ولا غليظ ولا سخّاب (1) في الأسواق ، حليم رحيم كريم (2) عظيم البركة ، أخصّه وأمّته بيوم النصف من رجب ، لا يسألوني فيه شيئاً إلاّ أعطيتهم ، ولا يستغفروني الاّ غفرت لهم ، ولا يسترزقوني الاّ رزقتهم ، ولا يستقيلوني الاّ اقلتهم ، ولا يسترحموني الاّ رحمتهم.
يا آدم من أصبح يوم النصف من رجب صائماً ذاكراً خاشعاً حافظاً لفرجه متصدّقاً من ماله لم يكن له جزاء عندي إلاّ الجنّة ، يا آدم قل لولدك ان يحفظوا أنفسهم في رجب فإنّ الخطيئة فيه عظيمة.
فصل (61)
فيما نذكره من فضل زيارة الحسين عليه السّلام يوم النصف من رجب
اعلم انّنا قد أردنا تقديمها في أول وظائف هذا اليوم السعيد لأنّنا رأينا موسمها مهملاً عند كثير من العبيد ، فأردنا الدلالة والتنبيه عليها والحثّ على المبادرة إليها.
فروينا بإسنادنا إلى الشيخ المعظّم محمد بن أحمد بن داود القمي بإسناده إلى الحسن بن محبوب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام : في أيّ شهر نزور الحسين عليه السّلام؟ قال : في النصف من رجب والنصف من شعبان (3).
وروينا بإسنادنا إلى محمد بن داود القمي أيضاً بإسناده في كتابه المسمّى بكتاب الزيارات والفضائل إلى أحمد بن هلال ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام أيّ الأوقات أفضل أن نزور فيه الحسين عليه السّلام؟ قال :
__________________
(1) سخّاب : صيّاح.
(2) عليم ( خ ل ).
(3) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات : 182 ، عنه البحار 101 : 96 ، والشيخ في التهذيب 6 : 48 وفي مصباح المتهجد 2 : 807 ، المزار للمفيد : 49.




