مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 366

الباب الأول

فيما نذكره ممّا يتعلّق بشهر المحرم وما فيه من حال معظم

وفيه فصول :

فصل (1)

فيما نذكره من شرف محلّه والتنبيه على ما جرى فيه على النبي صلّى الله عليه وآله

اعلم انّ هذا شهر المحرّم كان في الجاهلية من جملة الزمان المعظّم يحرّمون فيه الابتداء بالحروب والقتال ، ويحترمونه ان يقع فيه ما يقع فيما دونه من سوء الأعمال والأقوال ، وجاء الإسلام شاهدا لهذا الشّهر بالتعظيم ، ودلّ فيه على العبادات الدّالة على ما يليق به من التّكريم.

فجرى فيه من انتهاك محارم الله جلّ جلاله والرسول الذي هداهم الله جلّ جلاله به إليه ودلّهم عليه ، من سفك دماء ذريّته العزيزين عليه ، ما لم يجر مثله في شيء من الأزمان ، وبالغ آل حرب وبنو أميّة في الاستقصاء على آل محمد صلوات الله عليه وآله وذهاب حرمة الإسلام والايمان.

وما وجدت في تاريخ سالف ولا حديث كفر متضاعف انّ قوما كانوا عاكفين على صورة حجر أو خشب يعبدونها بجهدهم ويطلبون من الحجر والخشب ما لا يقدر عليه من رفدهم ويخضعون لذلك الحجر والخشب ، وقد افتضحوا عند الألباب وصاروا من أعجب العجاب ، فحضر من دلّهم على أنّ الحجر والخشب لا ينفع من عبده ، ولا يدفع عمّن

الصفحة 21 من 366