وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ ، وَحِلْمُكَ مُتَعَرِّضٌ لِمَنْ ناواكَ ، عادَتُكَ الإِحْسانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ ، وَسَبِيلُكَ الْإبْقاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ.
اللهُمَّ فَاهْدِنِي هُدَى الْمُهْتَدِينَ ، وَارْزُقْنِي اجْتِهادَ الْمُجْتَهِدينَ ، وَلا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغافِلِينَ الْمُبْعَدِينَ ، وَاغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ (1).
ومن الدعوات كلّ يوم من رجب ما ذكره الطرازي أيضاً في كتابه ، فقال أبو الفرج محمّد بن موسى القزويني الكاتب رحمه الله ، قال : أخبرني أبو عيسى محمّد بن أحمد بن محمّد بن سنان ، عن أبيه ، عن جدّه محمّد بن سنان ، عن يونس بن ظبيان قال :
كنت عند مولاي أبي عبد الله عليه السّلام إذ دخل علينا المعلّى بن خنيس في رجب فتذاكروا الدّعاء فيه ، فقال المعلّى : يا سيّدي علّمني دعاء يجمع كلّ ما أودعته الشيعة في كتبها فقال : قل يا معلّى :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ ، وَعَمَلَ الْخائِفِينَ مِنْكَ ، وَيَقِينَ الْعابِدِينَ لَكَ ، اللهُمَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، وَأَنَا عَبْدُكَ الْبائِسُ الْفَقِيرُ ، وَأَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ، وَأَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (2) ، وَامْنُنْ بِغِناكَ عَلى فَقْرِي ، وَبِحِلْمِكَ عَلى جَهْلِي ، وَبِقُوَّتِكَ عَلى ضَعْفِي يا قَويُّ يا عَزِيزُ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِياءِ الْمَرْضِيِّينَ ، وَاكْفِنِي ما أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثمّ قال : يا معلّى والله لقد جمع لك هذا الدّعاء ما كان من لدن إبراهيم الخليل إلى محمّد صلّى الله عليه وآله (3).
ومن الدّعوات كلّ يوم من رجب ما ذكره الطّرازي أيضاً فقال : دعاء علّمه أبو عبد الله عليه السّلام محمّد السّجاد ، وهو محمّد بن ذكوان يعرف بالسّجاد ، قالوا : سجد
__________________
(1) عنه البحار 98 : 389.
(2) الأوصياء ( خ ل ).
(3) عنه البحار 98 : 390 ، رواه في مصباح المتهجد 2 : 801.




