يا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السّائِلِينَ وَيَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ ، لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْكَ سَمْعٌ حاضِرٌ وَجَوابٌ عَتِيدٌ (1) ، اللهُمَّ وَمَواعِيدُكَ الصَّادِقَةُ وَأَيادِيكَ الْفاضِلَةُ وَرَحْمَتُكَ الْواسِعَةُ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْضِيَ حَوائِجِي لِلدُّنْيا وَالاخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
قال : وأسرّ البواقي فلم أفهمه (2).
أقول : واعلم ان هذا الدعاء قد ذكره جدّي أبو جعفر الطوسي في أدعية كلّ يوم من رجب ، وهو عارف بطرق الروايات ، فيكون قد روي بطريق غير هذه انّه يدعى به كلّ يوم من أيّام رجب ، فادع به كل يوم منه (3).
من الدعوات في كلّ يوم من رجب ، ما رويناها عن جماعة ونذكرها بإسناد محمّد بن علي الطرازيّ من كتابه قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن عياش رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سهل المعروف بابن أبي الغريب الضبّي ، قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور ، قال : حدّثني محمّد بن الحسين الصائغ ، عن محمد بن الحسين الزّاهريّ ، من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق وزاهر الشهيد بالطفّ ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي معشر ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، أنّه كان إذا دخل رجب يدعو بهذا الدعاء في كلّ يوم من أيامه :
خابَ الْوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ ، وَخَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلاَّ لَكَ ، وَضاعَ الْمُلِمُّون (4) إِلاَّ بِكَ ، وَأَجْدَبَ (5) الْمُنْتَجِعُونَ (6) إِلاَّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ ، بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ ، وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ ، وَفَضْلُكَ مُباحٌ لِلسّائِلِينَ ، وَنَيْلُكَ مُتاحٌ (7) لِلامِلِينَ ،
__________________
(1) عتيد : مهيا وحاضر.
(2) رواه في مصباح المتهجد : 801 ، البلد الأمين : 178 ، مصباح الكفعمي : 527 ، الصحيفة السجادية الجامعة : 200 ، الرقم : 111.
(3) مصباح المتهجد 2 : 738.
(4) الملمة : النازلة الشديدة من نوازل الدنيا.
(5) الجدب : القحط وهو خلاف الخصب وهو النمو والبركة.
(6) النجع والانتجاع : طلب الكلاء ومساقط النبت.
(7) اتاحه : هيّأه وقدّره.




