وَمُهْلِكَ نمْرُودَ وَأَشْياعَهُ ، وَمُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِخَلِيفَتِهِ داوُدَ عليه السّلام ، وَمُسَخِّرَ الْجِبَالِ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ ، وَمُسَخِّرَ الطَّيْرِ وَالْهَوامِّ وَالرِّياحِ وَالْجِنِّ وَالانْسِ لِعَبْدِكَ سُلَيْمانَ عليه السّلام.
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُكَ وَفَرِحَتْ بِهِ مَلائِكَتُكَ ، فَلا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ خالِقُ النَّسِمَةِ وَبارِئُ النَّوى وَفالِقُ الْحَبَّةِ ، وَبِاسْمِكَ الْعَزِيزِ الْجَلِيلِ الْكَبِيرِ الْمُتَعالِ.
وَبِاسْمِكَ الَّذِي يَنْفُخُ بِهِ عَبْدُكَ وَمَلَكُكَ إِسْرافِيلُ عليه السّلام فِي الصُّورِ ، فَيَقُومُ أَهْلُ الْقُبُورِ سِراعاً إِلَى الْمَحْشَرِ يَنْسِلُونَ (1) ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي رَفَعْتَ بِهِ السَّماواتِ مِنْ غَيْرِ عِمادٍ وَجَعَلْتَ بِهِ لِلأَرَضِينَ أَوْتاداً ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي سَطَحْتَ بِهِ الْأَرضِينَ فَوْقَ الْماءِ الْمَحْبُوسِ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي حَبَسْتَ بِهِ ذلِكَ الْماءَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي حَمَلْتَ بِهِ الْأَرَضِينَ مَنْ اخْتَرْتَهُ لِحَمْلِها ، وَجَعَلْتَ لَهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا اسْتَعانَ بِهِ عَلى حَمْلِها.
وَبِاسْمِكَ الَّذِي تَجْرِي بِهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي سَلَخْتَ بِهِ النَّهارَ مِنَ اللَّيْلِ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي إِذا دُعِيتَ بِهِ أَنْزَلْتَ أَرْزاقَ الْعِبادِ وَجَمِيعِ خَلْقِكَ وَأَرْضِكَ وَبِحارِكَ وَسُكّانِ الْبِحارِ وَالْهَوامِّ وَالْجِنِّ وَالْإنْسِ وَكُلِّ دابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، وَبِأَنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَبِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَ بِهِ لِجَعْفَرَ عليه السّلام جِناحاً يَطِيرُ بِهِ مَعَ الْمَلائِكَةِ (2) ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ يُونُسُ عليه السّلام فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَأَخْرَجْتَهُ مِنْهُ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي أَنْبَتَّ بِهِ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَكَشَفْتَ عَنْهُ ما كانَ فِيهِ مِنْ ضِيقِ بَطْنِ الْحُوتِ.
أَسْأَلُكَ (3) أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ (4) ، وَأَنْ
__________________
(1) نسل في مشيه : أسرع.
(2) الملائكة المقربين ( خ ل ).
(3) وأسألك ( خ ل ).
(4) الطيبين الطاهرين ( خ ل ).




