رجب أيضاً ، فيما رواه عن ابن أشيم قال : صلِ (1) الوتر ثلاث ركعات ، فإذا سلّمت قلت وأنت جالس :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا تَنْفَدُ خَزائِنُهُ ، وَلا يَخافُ آمِنُهُ ، رَبِّ ارْتَكَبْتُ الْمَعاصِي ، فَذلِكَ ثِقَةٌ بِكَرَمِكَ ، أَنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِكَ ، وَتَعْفُو عَنْ سَيِّئاتِهِمْ وَتَغْفِرُ الزَّلَلَ ، فَإِنَّكَ مُجِيبٌ لِداعِيكَ وَمِنْهُ قَرِيبٌ ، فَأَنَا تائِبٌ إِلَيْكَ مِنَ الْخَطايا ، وَراغِبٌ إِلَيْكَ فِي تَوْفِيرِ حَظِّي مِنَ الْعَطايا.
يا خالِقَ الْبَرايا ، يا مُنْقِذِي مِنْ كُلِّ شَدِيدٍ ، يا مُجِيرِي مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ ، وَفِّرْ عَلَيَّ السُّرُورَ ، وَاكْفِنِي شَرَّ عَواقِبِ الأُمُورِ ، فَإِنَّكَ اللهُ ، عَلى نَعْمائِكَ وَجَزِيلِ عَطائِكَ مَشْكُورٌ وَلِكُلِّ خَيْرٍ مَذْخُورٌ (2).
قال جدّي أبو جعفر الطّوسيّ رحمه الله : وروى ابن عيّاش عن محمّد بن أحمد الهاشمي المنصوري ، عن أبيه ، عن أبي موسى عن سيّدنا أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام أنّه كان يدعو في هذه السّاعة به ، فادع بهذا فإنّه خرج عن العسكري عليه السّلام في قول ابن عياش : يا نُورَ النُّورِ ، يا مُدَبِّرَ الأُمُورِ ، يا مُجْرِيَ الْبُحُورِ ، يا باعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، يا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذاهِبُ ، وَكَنْزِي حِينَ تُعْجِزُنِي الْمَكاسِبُ ، وَمُونِسِي حِينَ تَجْفُونِي الْأَباعِدُ ، وَتَمَلُّنِي الأَقارِبُ ، وَمُنَزِّهِي بِمُجالَسَةِ أَوْلِيائِهِ وَمُرافَقَةِ أَحِبّائِهِ فِي رِياضِهِ ، وَساقِي بِمُؤانَسَتِهِ مِنْ نَمِيرِ (3) حِياضِهِ ، وَرافِعِي بِمُحاوَرَتِهِ مِنْ وَرْطَةِ الذُّنُوبِ إِلى رَبْوَةِ (4) التَّقْرِيبِ ، وَمُبَدِّلِي بِوِلايَتِهِ عِزَّةَ الْعَطايا مِنْ ذِلَّةِ الْخَطايا.
أَسْأَلُكَ يا مَوْلايَ بِالْفَجْرِ وَاللَّيالِي الْعَشْرِ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ،
__________________
(1) تصل ( خ ل ).
(2) مصباح المتهجد 2 : 800 ، عنه البحار 98 : 382.
(3) النمير : الزاكي من الماء.
(4) الربوة : المكان المرتفع.




