اللهم أزلها عن بني المؤمل
وارم على اقفائهم بمكتل (1)
بصخرة أو عرض جيش جحفل (2)
الاّ رباحاً انّه لم يفعل
أقول : ورأيت في رواية أخرى عوض : اللهم ، يا ربّ اشقاني بنو المؤمل فارم ثم ذكر تمامها.
قال : فبينما هم يسيرون في أصل جبل أو في سطح جبل إذ تداعى عليهم الجبل ، فهلكوا جميعاً الاّ رباحاً ، فإنه نجّاه الله تعالى ، فقال : والله ما رأيت كاليوم حديثاً أعجب ، فقال رجل من القوم : أفلا أحدّثك بأعجب من ذلك؟ فقال : حدّث حتّى يسمع القوم.
فقال : انّ أبي وعمّي ورثا أباهما ، فأسرع عمّي في الّذي له وبين مالي ، فأراد بنوه ان ينزعوا مالي ، فناشدتهم الله تعالى والقرابة والرّحم ، فأبوا الاّ ان ينزعوا مالي ، فأمهلتهم حتّى دخل رجب مضر شهر الله الحرام فقلت :
اللهم ربّ كلّ آمن وخائف
وسامعاً نداء كل هاتف
انّ الخناعيّ أما يقاصف (3)
لم يعطني الحق ولم يناصف
فأجمع له الأحبّة الألاطف (4)
بين القرانِ السّوء والتراصف (5)
__________________
(1) مكتل كمنبر الشديدة من شدائد الدهر.
(2) جيش جحفل : كثيف مجتمع.
(3) الخناعي : نسبة إلى خناعة كثمامة ابن سعد بن هذيل بن مدركه بن الياس بن مضر ، القصف : الكسر ، أي يا رب لا تقصف ولا تكسر الخناعي والحال انه لم يناصف ولم يعطني النصف.
(4) الأحبّة : الإخلاء.
(5) القرآن بالكسر التتابع اثنين اثنين ، التراصف : التتابع والانضمام كلا.




