فَأَجابَتْهُ ، وَبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي قُلْتَ لِلنّارِ ( كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ) (1) ، فَكانَتْ بَرْداً ، وَبِأَحَبِّ الأَسْماءِ الَيْكَ وَأَشْرَفِها وَأَعْظَمِها لَدَيْكَ ، وَأَسْرَعِها إِجابَةً وَأَنْجَحَها طَلِبَةً ، وَبِما انْتَ اهْلُهُ وَمُسْتَحِقُّهُ وَمُسْتَوْجِبُهُ ، وَأَتَوَسَّلُ الَيْكَ وَارْغَبُ الَيْكَ وَأَتَضَرَّعُ الَيْكَ وَأُلِحُّ عَلَيْكَ.
وَاسْأَلُكَ بِكُتُبِكَ الَّتِي أَنْزَلْتَها عَلى أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ ، مِنَ التَّوْراةِ وَالانْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، فَانَّ فِيهَا اسْمُكَ الاعْظَمُ ، وَبِما فِيها مِنْ أَسْمائِكَ الْعُظْمى ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْ تُفَرِّجَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (2) وَشِيعَتِهِمْ وَمُحِبِّيهِمْ وَعَنِّي ، وَتَفْتَحَ أَبْوابَ السَّماءِ لِدُعائِي وَتَرْفَعَهُ فِي عِلِّيِّينَ ، وَتَأْذَنَ فِي هذَا الْيَوْمِ وَفِي هذِهِ السّاعَةِ بِفَرَجِي وَإِعْطاءِ امَلِي وَسُؤْلِي فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ.
يا مَنْ لا يَعْلَمُ احَدٌ كَيْفَ هُوَ وَقُدْرَتُهُ الاّ هُوَ ، يا مَنْ سَدَّ الْهَواءَ بِالسَّماءِ (3) ، وَكَبَسَ الارْضَ عَلَى الْماءِ (4) ، وَاخْتارَ لِنَفْسِهِ احْسَنَ الأَسْماءِ ، يا مَنْ سَمّى نَفْسَهُ بِالاسْمِ الَّذِي يُقْضى بِهِ حاجَةُ مَنْ يَدْعُوهُ.
اسْأَلُكَ بِحَقِّ ذلِكَ الاسْمِ فَلا شَفِيعَ أَقْوى لِي مِنْهُ ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَقْضِيَ لِي حَوائِجِي وَتَسْمَعَ بِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفاطِمَةَ ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَالْحُجَّةِ الْمُنْتَظِرِ لِاذْنِكَ ، صَلَواتُكَ وَسَلامُكَ وَرَحْمَتُكَ وَبَرَكاتُكَ عَلَيْهِمْ ، صَوْتِي ، لِيَشْفَعُوا لِي الَيْكَ وَتُشَفِّعَهُمْ فِيَّ ، وَلا تَرُدَّنِي خائِباً ، بِحَقِّ لا إِلهَ إِلاَّ انْتَ وتسأل حوائجك تقضى ان شاء الله (5) تعالى (6).
__________________
(1) الأنبياء : 69.
(2) عن محمد وآل محمد ( خ ل ).
(3) سد الهواء بالسماء كناية عن إحاطة السماء بها.
(4) كبس البئر والنهر : طمها بالتراب.
(5) تقضى باذن الله تعالى ( خ ل ).
(6) عنه البحار 100 : 199 201.




