وفاة فاطمة (1) صلوات الله عليها كانت يوم ثالث جمادى الآخرة (2) ، فينبغي ان يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم ، على ما جرى عليها من المظالم الباطنة والظاهرة ، حتّى انها دفنت ليلاً ، مظهرةً للغضب على من ظلمها وأذاها وأذى أباها ، صلوات الله عليه وعلى روحها الطاهرة.
وتزار بما قدمناه في كتاب جمال الأسبوع (3) عند حجرة النبي عليه السّلام لمن حضر هناك والاّ قرأ من أيّ مكان كان.
وقد ذكر جامع كتاب المسائل وأجوبتها من الأئمة عليهم السّلام فيها ما سئل عنه مولانا علي بن محمد الهادي عليه السّلام ، فقال فيه ما هذا لفظه : أبو الحسن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إليه : ان رأيت ان تخبرني عن بيت أمك فاطمة عليها السّلام ، أهي في طيّبه أو كما يقول الناس في البقيع؟ فكتب : هي مع جدّي صلوات الله عليه وآله (4).
قلت انا : وهذا النّص كاف في أنّها عليه السّلام مع النبي صلّى الله عليه وآله ، فيقول :
السَّلامُ عَلَيْكِ يا سَيِّدَةَ نِساءِ الْعالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا والِدَةَ الْحُجَجِ عَلَى النّاسِ أَجْمَعِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيَّتُهَا الْمَظْلُومَةُ الْمَمْنُوعَةُ حَقُّها.
ثم قل : اللهُمَّ صَلِّ عَلى أَمَتِكَ وَابْنَةِ نَبِيِّكَ وَزَوْجَةِ وَصِيِّ نَبِيِّكَ ، صَلاةً تُزْلِفُها فَوْقَ زُلْفى عِبادِكَ الْمُكْرَمِينَ مِنْ اهْلِ السَّماواتِ وَاهْلِ الأَرضِينَ (5).
فقد روي انّ من زارها بهذه الزيارة واستغفر الله ، غفر الله له وأدخله الجنّة ، وسيأتي زيارة لها عليها السّلام نذكرها عقيب مولدها ان شاء الله.
__________________
(1) فاطمة الزهراء ( خ ل ).
(2) عنه البحار 100 : 98 ، 98 : 375.
(3) جمال الأسبوع : 27.
(4) عنه البحار 100 : 198.
(5) عنه وعن مصباح الأنوار ، البحار 100 : 199.




