وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ يُونُسُ بْنُ مَتّى فِي الظُّلُماتِ ( أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) (1) ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَمِنَ الْغَمِّ ، وَقُلْتَ عَزَّزْتَ مِنْ قائِلٍ ( وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ) ، فَنَشْهَدُ أَنّا مُؤْمِنُونَ ، وَنَقُولُ كَما قالَ ( لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) ، فَاسْتَجِبْ لِي وَنَجِّنِي مِنْ غَمِّ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ كَما ضَمِنْتَ أَنْ تُنْجِيَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ زَكَرِيّا وَقالَ ( رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ) (2) ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَوَهَبْتَ لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْتَ لَهُ زَوْجَهُ ، وَجَعَلْتَهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَكَ رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَكَ خاشِعِينَ ، فَإِنِّي أَقُولُ كَما قالَ ( رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ) ، فَاسْتَجِبْ لِي وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي ، وَجَمِيعَ ما أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَخَلِّصْنِي مِمّا أَنَا فِيهِ وَهَبْ لِي كَرامَةَ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ وَأَوْلاداً صالِحِينَ يَرِثُونِي ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ يَدْعُوكَ رَغَبَاً وَرَهَباً وَمِنَ الْخاشِعِينَ الْمُطِيعِينَ (3).
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ يَحْيى فَجَعَلْتَهُ يَرِدُ الْقِيامَةَ وَلَمْ يَعْمَلْ مَعْصِيَةً وَلَمْ يَهمَّ بِها ، أَنْ تَعْصِمَنِي مِنِ اقْتِرافِ الْمَعاصِي ، حَتّى نَلْقاكَ طاهِرِينَ لَيْسَ لَكَ قِبَلَنا مَعْصِيَةً ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَتْكَ بِهِ مَرْيَمُ فَنَطَقَ وَلَدَها بِحُجَّتِها أَنْ تُوَفِّقَنا وَتُخَلِّصَنا بِحُجَّتِنا عِنْدَكَ وَعَلى كُلِّ مُسْلِمٍ (4) حَتّى تُظْهِرَ حُجّتَنا عَلى ظالِمِينا.
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ عِيسى بْنُ مَرْيَمَ فَأَحْيا بِهِ الْمَوْتى وَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ والْأَبْرَصَ ، أَنْ تُخَلِّصَنا وَتُبَرِّئَنا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَآفَةٍ وَأَلَمٍ ، وَتُحْيِيَنا حَياةً
__________________
(1) الأنبياء : 87.
(2) الأنبياء : 89.
(3) المطيعين لك ( خ ل ).
(4) ومسلمة ( خ ل ).




