مُجِيراً ، وَعَلى الدَّهْرِ ظَهِيراً (1).
ثم انكبّ على القبر فقبّله وقل :
يا وَلِيَّ اللهِ ، يا حُجَّةَ اللهِ ، يا بابَ اللهِ (2) انَا زائِرُكَ وَاللاّئِذُ بِقَبْرِكَ ، النّازِلُ بِفِنائِكَ ، وَالْمُنِيخُ رَحْلَهُ فِي جَوارِكَ ، اسْأَلُكَ انْ تَشْفَعَ لِي الَى اللهِ فِي قَضاءِ حاجَتِي وَنُجْحِ طَلِبَتِي لِلدُّنْيا وَالاخِرَةِ (3) ، فَانَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ الْجاهُ الْعَظِيمُ وَالشَّفاعَةُ الْمَقْبُولَةُ ، فَاجْعَلْنِي يا مَوْلايَ مِنْ هَمِّكَ وَادْخِلْنِي فِي حِزْبِكَ.
وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَنُوحٍ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى وَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَعَلَى الأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، وَتمجّد وابتهل إلى الله جلت عظمته وألحّ في الدعاء بما أحببت ان شاء الله تعالى (4).
ذكر الوداع لمولانا أمير المؤمنين صلى الله عليه :
أقول : انّني لم أجد لهذه الزيارة وداعاً يختصّ بها فاعتمد عليه ، فيودّع بوداع بعض زياراته العامة صلوات الله عليه ، وهو :
السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ، اسْتَوْدِعُكَ اللهَ وَاقْرَءُ عَلَيْكَ السَّلامُ ، آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَبِما جاءَ بِهِ وَدَعا إِلَيْهِ وَدَلَّ عَلَيْهِ ، اللهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِي إِيّاهُ ، اللهُمَّ لا تَحْرِمْنا ثَوابَ مَزارِهِ وَارْزُقْنا الْعَوْدَ ، وَانْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذلِكَ فَانِّي اشْهَدُ فِي مَماتِي بِما شَهِدْتُ عَلَيْهِ فِي حَياتِي ، اشْهَدُ انَّهُمْ اعْلامُ الْهُدى وَنُجُومُ الْعُلى وَالْقَدَرُ الْبالِغُ ما بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلْقِكَ ، اشْهَدُ انَّ مَنْ رَدَّ ذلِكَ هُوَ فِي دَرَكِ الْجَحِيمِ.
اللهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وتسمى الأئمة واحداً واحدا وَانْ لا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ وِفادَتِهِ وَالانْقِضاءِ مِنْ زِيارَتِهِ ، وَانْ جَعَلْتَهُ
__________________
(1) في البحار : وعلى العدوّ نصيراً.
(2) باب حطة الله ( خ ل ).
(3) في البحار : يسألك أن تشفع له إلى الله في قضاء حاجتي ونجح طلبته في الدنيا والآخرة.
(4) رواه الشهيد في مزاره : 27 30 ، وفي مزار الكبير : 62 مع اختلافات ، عنهما البحار 100 : 373 377.




