مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 366

الله عليه وزعيمه غير حاضر ، فهو موقف قاهر ، وهذا فضل من الله جلّ جلاله لمولانا علي عليه السّلام باهر وبمعجزات تخرق عقول ذوي الألباب وتكشف لك انه القائم مقامه في الأسباب.

ومنها : انّه فدية مولانا علي عليه السّلام لسيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله كانت من أسباب التمكين من مهاجرته ، ومن كل ما جرى من السعادات والعنايات بنبوّته ، فيكون مولانا علي عليه السّلام قد صار من أسباب التمكين من كلّ ما جرت حال الرسالة عليه ومشاركا له في كل خير فعله النبي صلّى الله عليه وآله وبلغ حاله إليه.

وقد اقتصرت في ذكر أسرار المهاجرة الشريفة النبوية على هذه المقامات الدّينيّة ، ولو أردت بالله جلّ جلاله أوردت مجلّدا منفرداً في هذه الحال ، ولكن هذا كاف شاف للمنصفين وأهل الإقبال.

فصل (2)

فيما نذكره ممّا يدعي به في غرّة شهر ربيع الأول

وجدنا ذلك في كتاب المختصر من المنتخب ، فقال ما هذا لفظه : الدعاء في غرّة ربيع الأول ، نقول :

اللهُمَّ لا إِلهَ إِلاَّ انْتَ ، يا ذَا الطَّوْلِ وَالْقُوَّةِ ، وَالْحَوْلِ وَالْعِزَّةِ ، سُبْحانَكَ ما أَعْظَمَ وَحْدانِيَّتَكَ ، وَأَقْدَمَ صَمَدِيَّتَكَ ، وَأَوْحَدَ إِلهِيَّتَكَ ، وَأَبْيَنَ رُبُوبِيَّتَكَ ، وَأَظْهَرَ جَلالَكَ ، وَأَشْرَفَ بَهاءَ آلائِكَ ، وَأَبْهى كَمالَ صَنائِعِكَ (1) ، وَأَعْظَمَكَ فِي كِبْرِيائِكَ ، وَأَقْدَمَكَ فِي سُلْطانِكَ ، وَأَنْوَرَكَ فِي أَرْضِكَ وَسَمائِكَ ، وَأَقْدَمَ مُلْكَكَ ، وَأَدْوَمَ عِزَّكَ ، وَأَكْرَمَ عَفْوَكَ ، وَأَوْسَعَ حِلْمَكَ ، وَأَغْمَضَ عِلْمَكَ ، وَأَنْفَذَ قُدْرَتَكَ ، وَأَحْوَطَ قُرْبَكَ.

أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ الْقَدِيمِ ، وَأَسْمائِكَ الَّتِي كَوَّنْتَ بِها كُلَّ شَيْءٍ ، أَنْ تُصَلِّيَ

__________________

(1) أكرم بها صنائعك ( خ ل ).

الصفحة 107 من 366