عَلى أَعْداءِكَ ، وَهَبْ لَنا رَأْفَتَهُ وَرَحْمَتَهُ ، وَتَعَطُّفَهُ وَتَحَنُّنَهُ ، وَاجْعَلْنا لَهُ سامِعِينَ طائِعِينَ (1) ، وَفِي رِضاهُ ساعِينَ ، وَالى نُصْرَتِهِ وَالْمُدافَعَةِ عَنْهُ مُكْنِفِينَ (2) ، وَالَيْكَ وَالى رَسُولِكَ صَلَواتُكَ اللهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِذلِكَ مُتَقَرِّبِينَ.
اللهُمَّ صَلِ (3) عَلَيْهِمْ وَعَلى أَوْلِيائِهِمُ الْمُعْتَرِفِينَ بِمَقامِهِمْ ، الْمُتَّبِعِينَ مَنْهَجَهُمْ ، الْمُقْتَفِينَ آثارَهُمْ ، الْمُتَمَسِّكِينَ بِعُرْوَتِهِمْ ، الْمُؤْتَمِّينَ بِإِمامَتِهِمْ ، الْمُسَلِّمِينَ لَامْرِهِمْ ، الْمُجْتَهِدِينَ فِي طاعَتِهِمْ ، الْمُنْتَظِرِينَ ايَّامَهُمْ الْمادِّينَ الَيْهِمْ اعْيُنَهُمْ ، وَاحْفَظْهُمْ بِالصَّلَواتِ الْمُبارَكاتِ الزَّاكِياتِ (4).
وَصَلِ (5) عَلَيْهِمْ وَعَلى أَرْواحِهِمْ ، وَاجْمَعْ عَلَى التَّقْوَى امْرَهُمْ ، وَاصْلِحْ لَهُمْ شُؤُونَهُمْ (6) ، وَتُبْ عَلَيْهِمْ انَّكَ انْتَ التوَّابُ الرَّحِيمُ وَخَيْرُ الْغافِرِينَ ، وَاجْعَلْنا مَعَهُمْ فِي دارِ السَّلامِ ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللهُمَّ وَهذا يَوْمُ عَرَفَةَ ، يَوْمٌ كَرَّمْتَهُ وَشَرَّفْتَهُ (7) وَعَظَّمْتَهُ ، وَنَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ ، وَمَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ ، وَاجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ ، وَتَفَضَّلْتَ فِيهِ عَلى عِبادِكَ.
اللهُمَّ وَأَنا عَبْدُكَ الَّذِي انْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِ (8) قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ وَبَعْدَ خَلْقِكَ إِيَّاهُ ، فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ ، وَوَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ ، وَعَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ ، وَادْخَلْتَهُ فِي حِزْبِكَ ، وَارْشَدْتَهُ لِمُوالاةِ أَوْلِياءِكَ ، وَمُعاداةِ أَعْداءِكَ ، ثُمَّ امَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرْ ، وَزَجَرْتَهُ (9) فَلَمْ يَنْزَجِرْ ، وَنَهَيْتَهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، فَخالَفَ امْرَكَ الى نَهْيِكَ ، لا مُعانِدَةً لَكَ ، وَلا اسْتِكْباراً عَلَيْكَ.
__________________
(1) مطيعين ( خ ل ).
(2) مكتفين ( خ ل ) ، أقول : مكنفين : معينين ومحيطين.
(3) وصل ( خ ل ).
(4) الناميات الغاديات الرائحات ( خ ل ).
(5) وصل وسلم ( خ ل ).
(6) الشأن : الأمر والحال.
(7) شرفته وكرمته ( خ ل ).
(8) أنعمت عليه ( خ ل ).
(9) زجرته : منعته.




