أَنْتَ الَّذِي لا ضِدَّ لَكَ [ فَيُعانِدُكَ ] (1) وَلا عِدْلَ (2) لَكَ فَيُكاثِرُكَ ، وَلا نِدَّ لَكَ فَيُعارِضُكَ ، أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأَ وَاخْتَرَعَ ، وَاسْتَحْدَثَ ، وَابْتَدَعَ ، وَاحْسَنَ صُنْعَ ما صَنَعَ.
سُبْحانَكَ مِنْ لَطِيفٍ ما أَلْطَفَكَ ، وَرَءُوفٍ ما ارْافَكَ ، وَعَلِيمٍ (3) ما اعْرَفَكَ ، وَسُبْحانَكَ مِنْ مَنِيعٍ (4) ما امْنَعَكَ ، وَجَوادٍ ما اوْسَعَكَ ، وَرَفِيعٍ ما ارْفَعَكَ (5) ، سُبْحانَكَ بَسَطَتْ بِالْخَيْراتِ يَدُكَ ، وَعَرَفْتُ الْهِدايَةَ مِنْ عِنْدِكَ ، فَمَنْ الْتَمَسَكَ لِدِينٍ اوْ دُنْيا وَجَدَكَ.
سُبْحانَكَ خَضَعَ لَكَ وَمَنْ جَرى فِي عِلْمِكَ (6) ، وَخَشَعَ لِعَظَمَتِكَ ما دُونَ عَرْشِكَ ، وَانْقادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ ، سُبْحانَكَ لا تُحَسُ (7) وَلا تُمَسُّ ، وَلا تُكادُ وَلا تُماطُ (8) ، وَلا تُغالَبُ وَلا تُنازَعُ ، وَلا تُجارى (9) وَلا تُمارى ، (10) وَلا تُخادَعُ وَلا تُماكَرُ ، وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ.
سُبْحانَكَ قَوْلُكَ حُكْمٌ ، وَقَضاؤُكَ حَتْمٌ ، وَإِرادَتُكَ عَزْمٌ ، فَسُبْحانَكَ لا رادَّ لِمَشِيَّتِكَ ، يا (11) فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، بانِيَ الْمَسْمُوكاتِ (12) ، بارِئَ النَّسَماتِ (13).
__________________
(1) من الصحيفة السجادية.
(2) عديل ( خ ل ) ، أقول : العدل : المثل والنظير.
(3) حكيم ( خ ل ).
(4) مليك ( خ ل ).
(5) ذي البهاء والمجد والكبرياء والجمال ( خ ل ).
(6) حوى علمك ( خ ل ).
(7) لا تحس : لا تفحص إخبارك.
(8) لا تحاط ( خ ل ) ، أقول : لا تماط : لا تدفع ولا تبعد.
(9) لا تجاري : لا تطاول ولا تغالب.
(10) لا تماري : لا تجادل.
(11) سبحانك باهر الآيات ( خ ل ).
(12) سمك الشيء : رفعه ، المسموكات : السماوات.
(13) بارئ النسمات : خالق النفوس.




