مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 378

فِي هذِهِ الْعَشِيَّةِ أَفْضَلَ ما أَعْطَيْتَ ، وَأَنَلْتَ أَحَداً مِنْ عِبادِكَ مِنْ نِعْمَةٍ تُوَلِّيها ، وَآلاءٍ تُجَدِّدُها ، وَبَلِيَّةٍ تَصْرِفُها ، وَكُرْبَةٍ تَكْشِفُها ، وَدَعْوَةٍ تَسْمَعُها ، وَحَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُها ، وَسَيِّئَةٍ تَغْفِرُها ، إِنَّكَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ، وَعَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

اللهُمَّ إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ دُعِيَ ، وَأَسْرَعُ مَنْ أَجابَ ، وَأَكْرَمُ مَنْ عَفى ، وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطى ، وَأَسْمَعُ مَنْ سُئِلَ ، يا رَحْمانَ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ وَرَحِيمَهُما ، لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْئُولٌ ، وَلا سِواكَ مَأْمُولٌ ، دَعَوْتُكَ فَأَجَبْتَنِي ، وَسَأَلْتُكَ فَأَعْطَيْتَنِي ، وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ فَرَحِمْتَنِي ، وَوَثِقْتُ بِكَ فَنَجَّيْتَنِي ، وَفَزِعْتُ إِلَيْكَ فَكَفَيْتَنِي.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ ، وَتَمِّمْ لَنا نَعْماءَكَ ، وَهَنِّئْنا عَطاءَكَ وَاجْعَلْنا لَكَ شاكِرِينَ ، وَلِآلائِكَ ذاكِرِينَ ، آمِينَ رَبَّ الْعالَمِينَ.

اللهُمَّ يا مَنْ مَلِكَ فَقَدَرَ ، وَقَدَرَ فَقَهَرَ ، وَعُصِيَ فَسَتَرَ ، وَاسْتُغْفِرَ فَغَفَرَ ، يا غايَةَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ ، وَمُنْتَهى أَمَلِ الرَّاجِينَ ، يا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ، وَوَسِعَ الْمُسْتَقْبِلِينَ (1) رَأْفَةً وَحِلْماً.

اللهُمَّ إِنَّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي هذِهِ الْعَشِيَّةِ الَّتِي شَرَّفْتَها وَعَظَّمْتَها بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ وَخِيَرَتِكَ ، وَأَمِينِكَ عَلى وَحْيِكَ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ ، السِّراجِ الْمُنِيرِ ، الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ.

اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَما مُحَمَّدٌ أَهْلُ ذلِكَ يَا عَظِيمُ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ ، وَتَغَمَّدْنا بِعَفْوِكَ عَنَّا ، فَالَيْكَ عَجَّتِ (2) الْأَصْواتُ بِصُنُوفِ اللُّغاتِ ، وَاجْعَلْ لَنا فِي هذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ ، وَنُورٍ تَهْدِي بِهِ ، وَرَحْمَةٍ تَنْشُرُها ، وَعافِيَةٍ تُجَلِّلُها ، وَبَرَكَةٍ تُنْزِلُها ، وَرِزْقٍ تَبْسُطُهُ ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللهُمَّ اقْلِبْنا فِي هذا الْوَقْتِ مُنْجِحِينَ مُفْلِحِينَ مَبْرُورينَ غانِمِينَ ،

__________________

(1) في البلد الأمين والبحار : المستقيلين.

(2) عجّت : ارتفعت.

الصفحة 82 من 378