مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 378

صَدَقَ كِتابُكَ اللهُمَّ وَنَبَاؤُكَ ، وَبَلَّغَتْ أَنْبِياؤُكَ وَرُسُلُكَ ، ما أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ ، وَشَرَعْتَ لَهُمْ مِنْ دِينِكَ ، غَيْرَ أَنِّي (1) أَشْهَدُ بِجِدِّي وَجَهْدِي ، وَمَبالِغِ طاقَتِي وَوُسْعِي ، وَأَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً :

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ فَيُضادَّهُ فِيمَا ابْتَدَعَ ، وَلا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ (2) فِيما صَنَعَ.

سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ ، لَوْ كانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا وَتَفَطَّرَتا ، فَسُبْحانَ اللهِ الْواحِدِ الْحَقِّ الْأَحَدِ الصَّمَدِ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يَعْدِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمُخْلِصِينَ.

اللهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشاكَ كَأَنِّي أَراكَ ، وَأَسْعِدْنِي بِتَقْواكَ ، وَلا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ ، وَخِرْ لِي فِي قَضائِكَ ، وَبارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ ، حَتّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ ما أَخَّرْتَ ، وَلا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ.

اللهُمَّ اجْعَلْ غِنايَ فِي نَفْسِي ، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَالإِخْلاصَ فِي عَمَلِي ، وَالنُّورَ فِي بَصَرِي ، وَالْبَصِيرَةَ فِي دِينِي ، وَمَتِّعْنِي بِجَوارِحِي ، وَاجْعَلْ سَمْعِي وَبَصَرِي الْوارِثَيْنِ مِنِّي ، وَانْصُرْنِي عَلى مَنْ ظَلَمَنِي ، وَأَرِنِي فِيهِ (3) مَآرِبِي (4) وَثارِي وَأَقِرَّ بِذلِكَ عَيْنِي.

اللهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي وَاسْتُرْ عَوْرَتِي ، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي ، وَاخْسَأْ (5) شَيْطانِي ، وَفُكَّ رِهانِي وَاجْعَلْ لِي يا إِلهِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيا فِي الاخِرَةِ وَالأُولى ،

__________________

(1) غير انّي يا إلهي ( خ ل ).

(2) الإرفاد : الإعطاء والإعانة والاسترفاد والاستعانة.

(3) في الأصل : وارزقني ، ما أثبتناه من البلد الأمين.

(4) المأرب : الحاجة.

(5) خسأت الكلب خساء : طردته.

الصفحة 75 من 378