صَدَقَ كِتابُكَ اللهُمَّ وَنَبَاؤُكَ ، وَبَلَّغَتْ أَنْبِياؤُكَ وَرُسُلُكَ ، ما أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ ، وَشَرَعْتَ لَهُمْ مِنْ دِينِكَ ، غَيْرَ أَنِّي (1) أَشْهَدُ بِجِدِّي وَجَهْدِي ، وَمَبالِغِ طاقَتِي وَوُسْعِي ، وَأَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ فَيُضادَّهُ فِيمَا ابْتَدَعَ ، وَلا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ (2) فِيما صَنَعَ.
سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ ، لَوْ كانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا وَتَفَطَّرَتا ، فَسُبْحانَ اللهِ الْواحِدِ الْحَقِّ الْأَحَدِ الصَّمَدِ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يَعْدِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمُخْلِصِينَ.
اللهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشاكَ كَأَنِّي أَراكَ ، وَأَسْعِدْنِي بِتَقْواكَ ، وَلا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ ، وَخِرْ لِي فِي قَضائِكَ ، وَبارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ ، حَتّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ ما أَخَّرْتَ ، وَلا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ.
اللهُمَّ اجْعَلْ غِنايَ فِي نَفْسِي ، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَالإِخْلاصَ فِي عَمَلِي ، وَالنُّورَ فِي بَصَرِي ، وَالْبَصِيرَةَ فِي دِينِي ، وَمَتِّعْنِي بِجَوارِحِي ، وَاجْعَلْ سَمْعِي وَبَصَرِي الْوارِثَيْنِ مِنِّي ، وَانْصُرْنِي عَلى مَنْ ظَلَمَنِي ، وَأَرِنِي فِيهِ (3) مَآرِبِي (4) وَثارِي وَأَقِرَّ بِذلِكَ عَيْنِي.
اللهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي وَاسْتُرْ عَوْرَتِي ، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي ، وَاخْسَأْ (5) شَيْطانِي ، وَفُكَّ رِهانِي وَاجْعَلْ لِي يا إِلهِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيا فِي الاخِرَةِ وَالأُولى ،
__________________
(1) غير انّي يا إلهي ( خ ل ).
(2) الإرفاد : الإعطاء والإعانة والاسترفاد والاستعانة.
(3) في الأصل : وارزقني ، ما أثبتناه من البلد الأمين.
(4) المأرب : الحاجة.
(5) خسأت الكلب خساء : طردته.




