مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 378

لكن قد ورد في الحديث انّ أبواب الإجابات تفتح لطلب الصلوات عليهم في الدعوات ، وإذا فتحها الله جلّ جلاله لقبول الصلاة عليهم في مناجاتك كان أرحم وأكرم أن يغلقها عمّا تدعوه عقيب ذلك من حاجاتك ومهماتك.

أقول : فإذا عملت في تلاوة هذه الأمور على ما ذكرناه ، رجوت لنفسك ان تكون عبدا عرف حقّ مولاه وقبل منه فيما يدعوه ، ودعاه وظفر برضاه ، وكان مسعودا في دنياه وأخراه ، وها نحن ذاكرون ما نختاره من الدعوات المختصّة بهذا اليوم المتّفق على تعظيمه بين الفرق المختلفات.

فمن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه ، فيما ذكره في كتاب تهذيب الأحكام ، بإسنادنا إلى مولانا الصّادق صلوات الله عليه ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ عليه السّلام : ألا أعلّمك دعاء يوم عرفة ، وهو دعاء من كان قبلي من الأنبياء؟ قال : تقول :

لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَالَّذِي تَقُولُ وَخَيْراً مِمَّا نَقُولُ ، وَفَوْقَ ما يَقُولُ الْقائِلُونَ ، اللهُمَّ لَكَ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي ، وَلَكَ بَراءَتِي وَبِكَ حَوْلِي وَمِنْكَ قُوَّتِي.

اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَمِنْ وَسْواسِ الصَّدْرِ ، وَمِنْ شَتاتِ الْأَمْرِ ، وَمِنْ عَذابِ الْقَبْرِ ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الرِّياحِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما تَجِيءُ بِهِ الرِّياحِ ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ.

اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً ، وَفِي سَمْعِي وَبَصَرِي نُوراً ، وَفِي لَحْمِي وَعِظامِي نُوراً ، وَفِي عُرُوقِي وَمَقْعَدِي وَمُقامِي وَمَدْخَلِي وَمَخْرَجِي نُوراً ، وَأَعْظِمْ لِي نُوراً ، يا رَبِّ يَوْمَ أَلْقاكَ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).

__________________

(1) عنه البحار 98 : 215 ، رواه الشيخ في التهذيب 5 : 183 ، مصباح المتهجد : 687 ، والصدوق في الفقيه 2 : 542.

الصفحة 69 من 378