مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 378

بِأَبِي انْتُمْ وَأُمِّي طِبْتُمْ وَطابَتِ الارْضُ الَّتِي فِيها دُفِنْتُمْ ، وَفُزْتُمْ وَاللهِ فَوْزاً عَظِيماً ، يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ فِي الْجِنانِ مَعَ الشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.

ثم عد إلى رأس الحسين عليه السّلام واستكثر من الدعاء لنفسك وأهلك وإخوانك المؤمنين ، وإذا أردت وداعه فودّعه والشهداء ببعض ما قدّمناه من وداعاتهم.

ثم امض إلى مشهد العباس بن أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإذا أتيت فقف على قبره ، وقل :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبّاسِ بْنِ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَوَّلِ الْقَوْمِ اسْلاماً ، وَاقْدَمِهِمْ إِيماناً ، وَاقْوَمِهِمْ بِدِينِ اللهِ ، وَاحْوَطِهِمْ عَلَى الإِسْلامِ ، اشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَخِيكَ.

فَنِعْمَ الأَخُ الصّابِرُ الْمُجاهِدُ الْمُحامِي النّاصِرُ ، وَالأَخُ الدّافِعُ عَنْ أَخِيهِ ، الْمُجِيبُ إِلى طاعَةِ رَبِّهِ ، الرّاغِبُ فِيما زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ ، مِنَ الثَّوابِ الْجَزِيلِ وَالثَّناءِ الْجَمِيلِ ، فَالْحَقَكَ اللهُ بِدَرَجَةِ آبائِكَ فِي دارِ النَّعِيمِ ، انَّهُ حَمِيدٌ مُجِيدٌ.

ثم انكبّ (1) على القبر وقل :

اللهُمَّ لَكَ تَعَرَّضْتُ وَلِزِيارَةِ أَوْلِيائِكَ قَصَدْتُ ، رَغْبَةً فِي ثَوابِكَ وَرَجاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَجَزِيلَ إِحْسانِكَ.

فَاسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ داراً ، وَعَيْشِي بِهِمْ قارّاً ، وَزِيارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً ، وَذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً ، وَاقْلِبْنِي بِهِمْ مُفْلِحاً مُنْجِحاً ، مُسْتَجاباً دُعائِي ، بِأَفْضَلِ ما يَنْقَلِبُ بِهِ احَدٌ مِنْ زُوّارِهِ وَالْقاصِدِينَ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ثم قبّل الضريح ، وصلّ عنده صلاة الزيارة وما بدا لك ، فإذا أردت وداعه رضوان

__________________

(1) انكب على أمر : لزمه.

الصفحة 63 من 378