رحمه الله ، قالا : أخبرنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي ، قال : حدثنا خالي أحمد بن مابنداد ، قال : حدثني أحمد بن هلال ، قال : حدثني محمد بن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن بكر بن عبيد الله شريك أبي حمزة الثمالي ، قال :
كان أبو عبد الله يعني جعفر بن محمد الصّادق عليه السّلام وعلى آبائه وأبنائه الطاهرين يدعو بهذا الدعاء في أول يوم من عشر ذي الحجّة إلى عشيّة عرفة في دبر صلاة الصبح وقبل المغرب يقول :
اللهُمَّ هذِهِ الأَيّامُ الَّتِي فَضَّلْتَها عَلى غَيْرِها مِنَ الأَيّامِ وَشَرَّفْتَها ، وَقَدْ بَلَّغْتَنِيها بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ ، فَانْزِلْ عَلَيْنا مِنْ بَرَكاتِكَ ، وَاسْبِغْ عَلَيْنا فِيها مِنْ نَعْمائِكَ.
اللهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِيها ، وَانْ تَهْدِيَنا فِيها سَبِيلَ الْهُدى ، وَتَرْزُقَنا فِيهَا التَّقْوى وَالْعِفافَ وَالْغِنى ، وَالْعَمَلَ فِيها بِما تُحِبُّ وَتَرْضى.
اللهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ يا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى ، وَيا سامِعَ كُلِّ نَجْوى ، وَيا شاهِدَ كُلِّ مَلَاءٍ ، وَيا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْ تَكْشِفَ عَنّا فِيهَا الْبَلاءَ ، وَتَسْتَجِيبَ لَنا فِيهَا الدُّعاءَ ، وَتُقَوِّيَنا فِيها ، وَتُعِينَنا (1) وَتُوَفِّقَنا فِيها رَبَّنا لِما تُحِبُّ وَتَرْضَى ، وَعَلى ما افْتَرَضْتَ عَلَيْنا مِنْ طاعَتِكَ ، وَطاعَةِ رَسُولِكَ وَاهْلِ وِلايَتِكَ.
اللهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْ تَهَبَ لَنا فِيهَا الرِّضا انَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ، وَلا تَحْرِمْنا خَيْرَ ما نَزَلَ فِيها مِنَ السَّماءِ ، وَطَهِّرْنا مِنَ الذُّنُوبِ ، يا عَلاّمَ الْغُيُوبِ ، وَاوْجِبْ لَنا فِيها دارَ الْخُلُودِ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَتْرُكْ لَنا فِيها ذَنْباً الاّ غَفَرْتَهُ وَلا هَمّاً الاّ فَرَّجْتَهُ ، وَلا دَيْناً الاّ قَضَيْتَهُ ، وَلا غائِباً الاّ ادْنَيْتَهُ ، وَلا حاجَةً مِنْ حَوائِجِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ الاّ سَهَّلْتَها وَيَسَّرْتَها ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
__________________
(1) تغنينا ( خ ل ).




