مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 378

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين

للتنوّر بأنوارها (1) والاستضاءة بأضواء عنايات الله جلّ جلاله وإسرارها ، ونشكر الله تبارك وتعالى بأن أحلّنا محلّ ألطافه وعناياته الجليلة ، وجعلنا قابلا للتحلّي بالصفات الجميلة.

وشرّفنا للتهيّأ لمناسك أوّل بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً هُدىً لِلْعالَمِينَ ، وأرانا بفضله وكرمه ما فيه من الآيات البيّنات الّتي من جملتها مقام إبراهيم ، وجعل لنا الأمن والأمان من أذى الظّالمين وموجبات سخط ربّ العالمين ، بدخولها لمناسك وعبادات قد فصّلها بلسان الشرع ، كما قال عزّ من قائل ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) (2) ، وأوجب هذه العبادات والمناسك على كلّ من استطاع إليه سبيلا ، ووجد من الزّاد والراحلة على تيسّره دليلا ، وأشار إلى ذلك بقوله : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (3).

ونصلّي على نبيّنا الرّءوف علينا بالهداية إلى هذه الخيرات والحثّ على تلك المبرّات ، وعلى آله الأئمة الهداة والسالكين مسالك الألطاف والعنايات صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.

الباب الأول : فيما نذكره من فوائد شهر شوال ، وفيه عدّة فصول :

فصل : فيما نذكره ممّا روي في تسمية شوّال.

__________________

(1) كذا في النسخ الموجودة ، وقد سقط منها عبارات من خطبة المؤلف.

(2) آل عمران : 97.

(3) آل عمران : 97.

الصفحة 4 من 378